والتأجيل وغيرهما ، وحكي قول قديم غريب ضعيف : ان الحلول والتأجيل لا يشترط
ذكرهما ، والأصح : أنه يشترط بيان من يرهن عنده ، ولا خلاف أنه إذا عين شيئا من
ذلك ، لم يجز مخالفته ، لكن لو عين قدرا فرهن بما دونه ، جاز ، ولو زاد عليه ،
فقيل : يبطل في الزائد ، وفي المأذون قولا تفريق الصفة والمذهب : القطع بالبطلان
في الجميع للمخالفة . وكما لو باع الوكيل بغبن فاحش ، لا يصح في شئ . ولو
قال : أعرني لأرهنه بألف ، أو عند فلان ، كان ذلك كتقييد المعير على الأصح .
قلت : وإذا قلنا : عارية ، فله أن يرهن عند الاطلاق بأي جنس شاء ، وبالحال
والمؤجل . قال في التتمة لكن لا يرهنه بأكثر من قيمته ، لان فيه ضررا . فإنه لا
يمكنه فكه إلا بقضاء جميع الدين . ولو أذن في حال فرهنه بمؤجل ، لم يصح
كعكسه ، لأنه لا يرضى أن يحال بينه وبين عبده إلى أجل . والله أعلم .
السابع : لو أعتقه المالك ، إن قلنا : ضمان ، فقد حكى الامام عن القاضي :
أنه ينفذ ويوقف فيه . وفي التهذيب أنه كإعتاق المرهون ، وإن قلنا : عارية ، قال
القاضي : كاعتاق المرهون ، وهذا تفريع على اللزوم هذا الرهن على قول العارية .
وفي التهذيب أنه يصح ويكون رجوعا ، وهو تفريع على عدم اللزوم .
الثامن : لو قال مالك العبد : ضمنت ما لفلان عليك في رقبة عبدي هذا ، قال
القاضي : صح ذلك على قول الضمان ، ويكون كالإعارة للرهن . قال الامام : وفيه
تردد من جهة أن المضمون له لم يقبل ، ويجوز أن يعتبر القبول في الضمان المتعلق
بالأعيان ، تقريبا له من المرهون ، وإن لم يعتبر ذلك في الضمان المطلق في الذمة .
التاسع : لو قضى المعير الدين بمال نفسه ، انفك الرهن ، ثم رجوعه على
الراهن يتعلق بكون القضاء باذن الراهن أم بغيره ، وسنوضحه في باب الضمان إن شاء
الله تعالى . فلو اختلفا في الاذن ، فالقول قول الراهن ، ولو شهد المرتهن للمعير ،
قبلت شهادته لعدم التهمة . ولو رهن عبده بدين غيره دون إذنه ، جاز ، وإذا بيع فيه ،
فلا رجوع .
الركن الثاني : المرهون به ، وله ثلاثة شروط
.