الثمن ، وإن شاء أجاز بجميع الثمن . وإن قلنا : كجناية الأجنبي ، فله الخيار
أيضا ، إن فسخ ، فذاك ، وإن أجاز ، رجع بالأرش على البائع . وفي قدره القولان
المذكوران في الأجنبي .
فصل إذا اشترى عبدين ، فتلف أحدهما قبل القبض ، انفسخ البيع فيه ،
وفي الباقي قولا التفريق . فإن قلنا : لا ينفسخ ، وأجاز ، فبكم يجيز ؟ فيه
خلاف قدمناه في باب تفريق الصفقة .
ولو احترق سقف الدار المبيعة قبل القبض ، أو تلف بعض أبنيتها ، فوجهان .
أحدهما : أنه كالتعيب ، كسقوط يد المبيع ونحوه . وأصحهما : أنه كتلف أحد
العبدين ، فينفسخ البيع فيه . وفي الباقي ، القولان ، لان السقف يمكن بيعه
منفصلا ، بخلاف يد العبد . وذكر بعض المتأخرين : أنه إذا احترق من الدار ما
يفوت الغرض المطلوب منها ، ولم يبق إلا طرف ، انفسخ البيع في الكل ، وجعل
فوات البعض في ذلك ، كفوات الكل .
الحكم الثاني للقبض : التسلم على التصرف ، فلا يجوز بيع المبيع قبل
القبض ، عقارا كان أو منقولا ، لا بإذن البائع ، ولا دون إذنه ، لا قبل أداء الثمن ،
ولا بعده .