بالنجوم ، وقد يعود إليه بالعجز ، فيرده . والأصح أنه كالرهن ، وأنه لا يحصل
الاستدراك بالنجوم .
فصل الرد بالعيب على الفور ، فيبطل بالتأخير بلا عذر . ولا يتوقف
على حضور الخصم وقضاء القاضي . والمبادرة إلى الرد ، معتبرة بالعادة ، فلا يؤمر
بالعدو والركض ليرد . ولو كان مشغولا بصلاة أو أكل أو قضاء حاجة ، فله التأخير إلى
فراغه . وكذا لو اطلع حين دخل وقت هذه الأمور فاشتغل بها ، فلا بأس . وكذا لو
لبس ثوبا أو أغلق بابا . ولو اطلع ليلا ، فله التأخير إلى الصباح . وإن لم يكن
عذر ، فقد ذكر الغزالي فيه ترتيبا مشكلا خلاف المذهب .
واعلم أن كيفية المبادرة ، وما يكون تقصيرا ، وما لا يكون ، إنما نبسطه في
كتاب الشفعة ، ونذكر هنا ما لا بد منه ، فالذي فهمته من كلام الأصحاب : أن البائع
إن كان في البلد ، رد عليه بنفسه أو بوكيله ، وكذا إن كان وكيله حاضرا ، ولا حاجة
إلى المرافعة إلى القاضي . ولو تركه ، ورفع الامر إلى القاضي ، فهو زيادة توكيد .
وحاصل هذا ، تخييره بين الامرين . وإن كان غائبا عن البلد ، رفع إلى القاضي .