تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
الأولاد مما يتقرب به ؟ ووجهين فيما إذا قال : إن شفى الله مريضي ، فلله علي أن أذبح ابني ، فإن لم يجز فشاة مكانه ، هل يلزمه ذبح شاة ؟ ووجهين فيما إذا نذر النصراني أن يصلي أو يصوم ، ثم أسلم ، هل يلزمه أن يصلي صلاة شرعنا وصومه ؟ قلت : الأصح في الصورة الثانية : الصحة . وفي الباقي : البطلان . والله أعلم . الرابعة : في فتاوى القفال : أنه لو نذر أن يضحي بشاة ، ثم عين شاة لنذره ، فلما قدمها للذبح صارت معيبة ، لا تجزئ . ولو نذر أن يهدي شاة ، ثم عين شاة ، وذهب بها إلى مكة ، فلما قدمها للذبح تعيبت ، أجزأته ، لان الهدي ما يهدى إلى الحرم ، وبالوصول إليه حصل الاهداء ، والتضحية لا تحصل إلا بالذبح . الخامسة : قال صاحب التقريب : لو قال : إن شفى الله مريضي ، فلله علي أن أشتري بدرهم خبزا وأتصدق به ، لا يلزمه الشراء ، بل يلزمه أن يتصدق بخبز قيمته درهم . السادسة : لو قال : إن شفى الله مريضي ، فلله على رجلي حج ماشيا ، صح نذره ، إلا أن يريد إلزام الرجل حاجة . ولو قال : على نفسي أو رقبتي ، صح . السابعة : إذا نذر إعتاق رقبة وكان عليه رقبة عن كفارة ، فأعتق رقبتين ، ونواهما عن الواجب ، أجزأه وإن لم يعين ، كما لو كان عليه كفارتان مختلفتان . الثامنة : لو نذر صلاتين ، لم يخرج عن نذره بأربع ركعات بتسليمة واحدة . التاسعة : لو قال : إن شفى الله مريضي ، فلله علي أن أتصدق بشئ ، صح نذره ، ويتصدق بما شاء من قليل وكثير . ولو قال : فعلي ألف ، ولم يعين شيئا باللفظ ولا بالنية ، لم يلزمه شئ . العاشرة : ولو نذر صوم شهر ، ومات قبل إمكان الصوم ، يطعم عنه عن كل يوم مد ، بخلاف ما لو لزمه قضاء رمضان لمرض ، أو سفر ، ومات قبل إمكان القضاء ، لا يطعم عنه ، لان المنذور مستقر بنفس النذر ، قاله القفال ، وبنى على هذا : أنه لو
روضة الطالبين — صفحة 595 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض