الأولاد مما يتقرب به ؟ ووجهين فيما إذا قال : إن شفى الله مريضي ، فلله علي أن
أذبح ابني ، فإن لم يجز فشاة مكانه ، هل يلزمه ذبح شاة ؟ ووجهين فيما إذا نذر
النصراني أن يصلي أو يصوم ، ثم أسلم ، هل يلزمه أن يصلي صلاة شرعنا وصومه ؟
قلت : الأصح في الصورة الثانية : الصحة . وفي الباقي : البطلان . والله
أعلم .
الرابعة : في فتاوى القفال : أنه لو نذر أن يضحي بشاة ، ثم عين شاة لنذره ،
فلما قدمها للذبح صارت معيبة ، لا تجزئ . ولو نذر أن يهدي شاة ، ثم عين شاة ،
وذهب بها إلى مكة ، فلما قدمها للذبح تعيبت ، أجزأته ، لان الهدي ما يهدى إلى
الحرم ، وبالوصول إليه حصل الاهداء ، والتضحية لا تحصل إلا بالذبح .
الخامسة : قال صاحب التقريب : لو قال : إن شفى الله مريضي ، فلله
علي أن أشتري بدرهم خبزا وأتصدق به ، لا يلزمه الشراء ، بل يلزمه أن يتصدق بخبز
قيمته درهم .
السادسة : لو قال : إن شفى الله مريضي ، فلله على رجلي حج ماشيا ، صح
نذره ، إلا أن يريد إلزام الرجل حاجة . ولو قال : على نفسي أو رقبتي ، صح .
السابعة : إذا نذر إعتاق رقبة وكان عليه رقبة عن كفارة ، فأعتق رقبتين ،
ونواهما عن الواجب ، أجزأه وإن لم يعين ، كما لو كان عليه كفارتان مختلفتان .
الثامنة : لو نذر صلاتين ، لم يخرج عن نذره بأربع ركعات بتسليمة واحدة .
التاسعة : لو قال : إن شفى الله مريضي ، فلله علي أن أتصدق بشئ ، صح
نذره ، ويتصدق بما شاء من قليل وكثير . ولو قال : فعلي ألف ، ولم يعين شيئا
باللفظ ولا بالنية ، لم يلزمه شئ .
العاشرة : ولو نذر صوم شهر ، ومات قبل إمكان الصوم ، يطعم عنه عن كل يوم
مد ، بخلاف ما لو لزمه قضاء رمضان لمرض ، أو سفر ، ومات قبل إمكان القضاء ،
لا يطعم عنه ، لان المنذور مستقر بنفس النذر ، قاله القفال ، وبنى على هذا : أنه لو
روضة الطالبين — صفحة 595
مساهمون: النووي
ص٥٩٥