وتفرقة ثمنه ، بل يتصدق بعينه ، وينزل تعيينه منزل تعيين الأضحية والشاة في الزكاة ،
فيتصدق بالظبية والطائر وما في معناهما حيا ، ولا يذبحه ، إذ لا قربة في ذبحه . ولو
ذبحه فنقصت القيمة ، تصدق باللحم وغرم ما نقص . وفي التتمة وجه آخر
ضعيف : أنه يذبح . وطردهما فيما إذا أطلق ذكر الحيوان وقلنا : لا يشترط أن يهدي
ما يجزئ في الأضحية . أما إذا نذر إهداء بعير معيب ، فهل يذبحه ؟ وجهان .
أحدهما : نعم ، نظرا إلى جنسه . وأصحهما : لا ، لأنه لا يصلح للتضحية
كالظبية . أما إذا كان المال المعين مما لا يتيسر نقله ، كالدار ، والأرض ، والشجر ،
وحجر الرحى ، فيباع وينقل ثمنه فيتصدق به على مساكين الحرم . قال في
التهذيب : ويتولى الناذر البيع والنقل بنفسه .
فرع في مسائل من الام لو قال : أنا أهدي هذه الشاة نذرا ، لزمه أن
يهديها ، إلا أن تكون نيته : إني سأحدث نذرا ، أو سأهديها . ولو نذر أن يهدي
هديا ، ونوى بهيمة ، أو جديا ، أو رضيعا ، أجزأه . والقولان السابقان فيما إذا أطلق
نذر الهدي ، ولم ينو شيئا . ولو نذر أن يهدي شاة عوراء ، أو عمياء ، أو ما لا يجوز
التضحية به ، أهداه ، ولو أهدى تاما ، كان أفضل .
فصل في مسائل منثورة إحداها : إذا نذر الصوم في بلد ، لم يتعين ،
بل له أن يصوم حيث شاء ، سواء عين مكة أو غيرها . وفي وجه شاذ : إذا عين
الحرم ، اختص به .
الثانية : ستر الكعبة وتطييبها من القربات ، سواء سترها بالحرير وغيره . ولو
نذر سترها وتطييبها ، صح نذره . وإذا نذر أن يجعل ما يهديه في رتاج الكعبة
وطيبها ، قال إبراهيم المروذي : ينقله إليها ويسلمه إلى القيم ليصرفه في الجهة
المذكورة ، إلا أن يكون ند نص في نذره أنه يتولى ذلك بنفسه . ولو نذر تطييب
مسجد المدينة ، أو الأقصى ، أو غيرهما من المساجد ، ففيه تردد للامام . ومال الإمام
إلى تخصيصه بالكعبة ، والمسجد الحرام .
الثالثة : نقل القاضي ابن كج وجهين فيمن قال : إن شفى الله مريضي ، فلله
علي أن أعجل زكاة مالي ، هل يصح نذره ؟ ووجهين فيمن قال : إن شفى الله
مريضي ، فلله علي أن أذبح عن ولدي ، هل يلزمه الذبح عن ولده ، لان الذبح عن