تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
وتفرقة ثمنه ، بل يتصدق بعينه ، وينزل تعيينه منزل تعيين الأضحية والشاة في الزكاة ، فيتصدق بالظبية والطائر وما في معناهما حيا ، ولا يذبحه ، إذ لا قربة في ذبحه . ولو ذبحه فنقصت القيمة ، تصدق باللحم وغرم ما نقص . وفي التتمة وجه آخر ضعيف : أنه يذبح . وطردهما فيما إذا أطلق ذكر الحيوان وقلنا : لا يشترط أن يهدي ما يجزئ في الأضحية . أما إذا نذر إهداء بعير معيب ، فهل يذبحه ؟ وجهان . أحدهما : نعم ، نظرا إلى جنسه . وأصحهما : لا ، لأنه لا يصلح للتضحية كالظبية . أما إذا كان المال المعين مما لا يتيسر نقله ، كالدار ، والأرض ، والشجر ، وحجر الرحى ، فيباع وينقل ثمنه فيتصدق به على مساكين الحرم . قال في التهذيب : ويتولى الناذر البيع والنقل بنفسه .
فرع في مسائل من الام لو قال : أنا أهدي هذه الشاة نذرا ، لزمه أن يهديها ، إلا أن تكون نيته : إني سأحدث نذرا ، أو سأهديها . ولو نذر أن يهدي هديا ، ونوى بهيمة ، أو جديا ، أو رضيعا ، أجزأه . والقولان السابقان فيما إذا أطلق نذر الهدي ، ولم ينو شيئا . ولو نذر أن يهدي شاة عوراء ، أو عمياء ، أو ما لا يجوز التضحية به ، أهداه ، ولو أهدى تاما ، كان أفضل .
فصل في مسائل منثورة إحداها : إذا نذر الصوم في بلد ، لم يتعين ، بل له أن يصوم حيث شاء ، سواء عين مكة أو غيرها . وفي وجه شاذ : إذا عين الحرم ، اختص به . الثانية : ستر الكعبة وتطييبها من القربات ، سواء سترها بالحرير وغيره . ولو نذر سترها وتطييبها ، صح نذره . وإذا نذر أن يجعل ما يهديه في رتاج الكعبة وطيبها ، قال إبراهيم المروذي : ينقله إليها ويسلمه إلى القيم ليصرفه في الجهة المذكورة ، إلا أن يكون ند نص في نذره أنه يتولى ذلك بنفسه . ولو نذر تطييب مسجد المدينة ، أو الأقصى ، أو غيرهما من المساجد ، ففيه تردد للامام . ومال الإمام إلى تخصيصه بالكعبة ، والمسجد الحرام . الثالثة : نقل القاضي ابن كج وجهين فيمن قال : إن شفى الله مريضي ، فلله علي أن أعجل زكاة مالي ، هل يصح نذره ؟ ووجهين فيمن قال : إن شفى الله مريضي ، فلله علي أن أذبح عن ولدي ، هل يلزمه الذبح عن ولده ، لان الذبح عن