تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
وهذا هو الأصح ، ونص عليه في البويطي . والله أعلم . وذكر الامام ، أنه لو قال : أصلي في مسجد المدينة ، فصلى في غيره ألف صلاة ، لم يخرج عن نذره ، كما لو نذر ألف صلاة ، لا يخرج عن نذره بصلاة واحدة في مسجد المدينة وإن شيخه كان يقول : لو نذر صلاة في الكعبة ، فصلى في أطراف المسجد ، خرج عن نذره . فرع قد سبق أن المذهب في نذر المشي إلى بيت الله الحرام ، أنه يجب قصده بالحج أو العمرة . فلو قال في نذره : أمشي إلى بيت الله الحرام بلا حج ولا عمرة ، فوجهان . أحدهما : ينعقد نذره ويلغو قوله : بلا حج ولا عمرة . والثاني : لا ينعقد ، ثم إذا أتاه ، فإن أوجبنا إحراما لدخول مكة ، لزمه حج أو عمرة . وإن قلنا : لا ، فعلى ما ذكرنا في مسجد المدينة والأقصى . قلت : أصحهما : ينعقد . والله أعلم . فرع لو قال : أصلي الفرائض في المسجد . قال في الوسيط : يلزمه إذا قلنا : صفات الفرائض تفرد بالالتزام . فرع قال القاضي ابن كج : إذا نذر أن يزور قبر النبي ( ص ) ، فعندي أنه يلزمه الوفاء وجها واحدا . ولو نذر أن يزور قبر غيره ، فوجهان . فرع قال في التتمة : لو قال : أمشي ، ونوى بقلبه حاجا أو معتمرا ، انعقد النذر إلى ما نوى ، وإن نوى إلى بيت الله الحرام ، جعل ما نواه كأنه تلفظ به .

النوع الرابع : الهدايا والضحايا

. إذا نذر ذبح حيوان ، ولم يتعرض لهدي ولا أضحية ، بأن قال : لله علي أن أذبح هذه البقرة ، أو أنحر هذه البدنة ، فإن قال مع ذلك : وأتصدق بلحمها ، أو نواه ، لزمه الذبح والتصدق . وإن لم يقله ولا نواه ، فوجهان . أحدهما : ينعقد نذره ، ويلزمه الذبح والتصدق . وأصحهما : لا ينعقد . ولو نذر أن يهدي بدنة أو شاة إلى مكة ، أو أن يتقرب بسوقها إليها ويذبحها ويفرق لحمها على فقرائها ، لزمه الوفاء ، ولو لم يتعرض للذبح وتفرقة اللحم ، لزمه الذبح بها أيضا . وفي تفرقة اللحم بها وجهان . أحدهما : لا تجب تفرقته بها إلا أن ينوي ،