جواز نذر صوم بعض يوم . إن جوزناه ، نوى إذا قدم ، وكفاه ذلك ، ويستحب أن
يعيد يوما كاملا للخروج من الخلاف . وإن لم نجوزه ، فلا شئ عليه ،
ويستحب أن يقضي . وقال في التهذيب : إن قلنا : يلزم الصوم من وقت
القدوم ، فهنا وجهان . أصحهما : يلزمه صوم يوم آخر . والثاني : يلزمه إتمام ما هو
فيه ، ويكون أوله تطوعا ، وآخره فرضا . كمن دخل في صوم تطوع ، ثم نذر
إتمامه ، يلزمه الاتمام . هذا إذا كان صائما عن تطوع ، وإن لم يكن صائما ، نوى ،
ويصوم بقية النهار إن كان قبل الزوال . أما إذا تبين للناذر أن فلانا يقدم غدا ، فنوى
الصوم من الليل ، ففي إجزائه عن نذره وجهان . أصحهما : يجزئه ، وبه قطع
الأكثرون ، لأنه بنى النية على أصل مظنون . وخص صاحب التتمة الوجهين بما
إذا قلنا : يلزم الصوم من أول اليوم ، قال : فإن قلنا باللزوم من وقت القدوم ، لم يجزه .
الحال الرابع : أن يقدم فلان يوم العيد ، أو في رمضان ، فهو كما لو قدم
ليلا .
فصل إذا نذر صوم يوم الاثنين أبدا ، لزمه الوفاء ، تفريعا على الصحيح :
أن الوقت المعين للصوم يتعين . ولو نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان أبدا ، فقدم
يوم الاثنين ، ففي انعقاد نذر ذلك اليوم الخلاف السابق ، وسائر الأثانين تلزمه كما
لو نذر صوم الأثانين . ولا يجب قضاء الأثانين الواقعة في رمضان ، لكن لو وقع فيه
خمسة أثانين ، ففي قضاء الخامس قولان - وكذا لو وقع يوم عيد في يوم
الاثنين - أظهرهما : لا قضاء كالأثانين في رمضان ، وأيام التشريق كالعيد ، بناء على
المذهب : أنها لا تقبل الصوم . ولو صدر هذا النذر من امرأة ، وأفطرت في بعض
الأثانين بحيض أو نفاس ، فالمذهب : أن القضاء على القولين كالعيد ، وبه قطع