تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
جواز نذر صوم بعض يوم . إن جوزناه ، نوى إذا قدم ، وكفاه ذلك ، ويستحب أن يعيد يوما كاملا للخروج من الخلاف . وإن لم نجوزه ، فلا شئ عليه ، ويستحب أن يقضي . وقال في التهذيب : إن قلنا : يلزم الصوم من وقت القدوم ، فهنا وجهان . أصحهما : يلزمه صوم يوم آخر . والثاني : يلزمه إتمام ما هو فيه ، ويكون أوله تطوعا ، وآخره فرضا . كمن دخل في صوم تطوع ، ثم نذر إتمامه ، يلزمه الاتمام . هذا إذا كان صائما عن تطوع ، وإن لم يكن صائما ، نوى ، ويصوم بقية النهار إن كان قبل الزوال . أما إذا تبين للناذر أن فلانا يقدم غدا ، فنوى الصوم من الليل ، ففي إجزائه عن نذره وجهان . أصحهما : يجزئه ، وبه قطع الأكثرون ، لأنه بنى النية على أصل مظنون . وخص صاحب التتمة الوجهين بما إذا قلنا : يلزم الصوم من أول اليوم ، قال : فإن قلنا باللزوم من وقت القدوم ، لم يجزه . الحال الرابع : أن يقدم فلان يوم العيد ، أو في رمضان ، فهو كما لو قدم ليلا .
فصل إذا نذر صوم يوم الاثنين أبدا ، لزمه الوفاء ، تفريعا على الصحيح : أن الوقت المعين للصوم يتعين . ولو نذر صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان أبدا ، فقدم يوم الاثنين ، ففي انعقاد نذر ذلك اليوم الخلاف السابق ، وسائر الأثانين تلزمه كما لو نذر صوم الأثانين . ولا يجب قضاء الأثانين الواقعة في رمضان ، لكن لو وقع فيه خمسة أثانين ، ففي قضاء الخامس قولان - وكذا لو وقع يوم عيد في يوم الاثنين - أظهرهما : لا قضاء كالأثانين في رمضان ، وأيام التشريق كالعيد ، بناء على المذهب : أنها لا تقبل الصوم . ولو صدر هذا النذر من امرأة ، وأفطرت في بعض الأثانين بحيض أو نفاس ، فالمذهب : أن القضاء على القولين كالعيد ، وبه قطع