لم يخرج ، أخرج الصبي بعد بلوغه ، والمجنون بعد الإفاقة زكاة ما مضى ، ولا تجب
في المال المنسوب إلى الجنين وإن انفصل حيا على المذهب . وقيل :
وجهان . أحدهما : هذا ، والثاني : تجب . وأما الكافر الأصلي ، فليس بمطالب
بإخراج الزكاة في الحال ، ولا زكاة عليه بعد الاسلام عن الماضي .
وأما المرتد ، فلا يسقط عنه ما وجب في الاسلام . وإذا حال الحول على ماله
في الردة ، فطريقان .
أحدهما ، قاله ابن سريج : تجب الزكاة قطعا ، كالنفقات والغرامات .
والثاني : وهو الذي قاله الجمهور : يبنى على الأقوال في ملكه ، إن قلنا : يزول
بالردة ، فلا زكاة ، وإن قلنا : لا يزول ، وجبت ، وإن قلنا : موقوف ، فالزكاة موقوفة
أيضا . فإذا قلنا : تجب ، فالمذهب أنه إذا أخرج في حال الردة ، أجزأه ، كما لو أطعم عن الكفارة . وقال
صاحب التقريب : لا يبعد أن يقال : لا يخرجها ما دام مرتدا . وكذا الزكاة
الواجبة قبل الردة ، فإن عاد إلى الاسلام ، أخرج الواجبة في الردة وقبلها . وإن مات
مرتدا ، بقيت العقوبة في الآخرة . قال إمام الحرمين : هذا خلاف ما قطع به
الأصحاب ، لكن يحتمل أن يقال : إذا أخرج في الردة ثم أسلم ، هل يعيد الاخراج ؟
وجهان ، كالوجهين في أخذ الزكاة من الممتنع . ولا تجب الزكاة على المكاتب ،
فإن عتق وفي يده مال ، ابتدأ له حولا . وإن عجز نفسه وصار ماله لسيده ، ابتدأ
الحول عليه . وأما العبد القن ، فلا يملك بغير تمليك السيد قطعا ، ولا بتمليكه
روضة الطالبين — صفحة 4
مساهمون: النووي
ص٤