فصل : يستحب لجيران الميت ، والأباعد من قرابته ، تهيئة طعام لأهل
الميت ، يشبعهم في يومهم وليلتهم ، ويستحب أن يلح عليهم في الاكل .
قلت : قال صاحب ( الشامل ) وأما إصلاح أهل الميت طعاما ، وجمعهم
الناس عليه ، فلم ينقل فيه شئ ، قال : وهو بدعة غير مستحبة ، وهو كما قال . قال
غيره : ولو كان الميت في بلد ، وأهله في غيره ، يستحب لجيران أهله اتخاذ الطعام
لهم . ولو قال الامام الرافعي : يستحب لجيران أهل الميت ، لكان أحسن ، لتدخل
فيه هذه الصورة . والله أعلم .
[ ولو اجتمع نساء ينحن ، لم يجز أن يتخذ لهن طعاما ، فإنه إعانة على
معصية ] ( 1 ) .
فصل : البكاء على الميت جائز قبل الموت وبعده ، وقبله أولى ( 2 ) . والندب
حرام ، وهو أن يعد شمائل ( 3 ) الميت ، فيقال : وا كهفاه ، وا جبلاه ، ونحو ذلك .