عقبة بن عامر ( 1 ) في ( صحيح مسلم ) ( 2 ) : ( ثلاث ساعات نهانا رسول الله ( ص ) عن
الصلاة فيهن ، وأن نقبر فيهن موتانا ) وذكر وقت الاستواء ، والطلوع ، والغروب .
وأجاب القاضي أبو الطيب ، ثم صاحب ( التتمة ) ، بأن الحديث محمول على
تحري ذلك وقصده . ويكره المبيت في المقبرة . وأما نقل الميت من بلد إلى بلد قبل
دفنه ، فقال صاحب ( الحاوي ) قال الشافعي : لا أحبه إلا أن يكون بقرب مكة أو
المدينة ، أو بيت المقدس ، فنختار أن ينقل إليها لفضل الدفن فيها . وقال صاحب
( التهذيب ) ، والشيخ أبو نصر البندنيجي من العراقيين : يكره نقله . وقال القاضي
حسين ، وأبو الفرج الدارمي ، وصاحب ( التتمة ) : يحرم نقله . قال القاضي
وصاحب ( التتمة ) : ولو أوصى به ، لم تنفذ وصيته ، وهذا أصح ، فإن في نقله
تأخير دفنه وتعريضه لهتك حرمته من وجوه . ولو ماتت امرأة في جوفها جنين حي ،
قال أصحابنا : إن كان يرجى حياته ، شق جوفها وأخرج ثم دفنت ، وإلا فثلاثة
أوجه . الصحيح : لا يشق جوفها ، بل يترك حتى يموت الجنين ثم تدفن . والثاني :
يشق . والثالث : يوضع عليه شئ ليموت ثم تدفن ، وهذا غلط ( 3 ) وإن كان قد حكاه
روضة الطالبين — صفحة 662
مساهمون: النووي
ص٦٦٢