المرتدين ، إلا أن يكون قريب عهد بالاسلام ، يجوز أن يخفى عليه وجوبها ،
ويجري هذا الحكم في جحود كل حكم مجمع عليه .
قلت : أطلق الامام الرافعي القول بتكفير جاحد المجمع عليه ، وليس هو على
إطلاقه ، بل من جحد مجمعا عليه فيه نص ( 1 ) ، وهو من أمور الاسلام الظاهرة التي
يشترك في معرفتها الخواص والعوام ، كالصلاة ، أو الزكاة ، أو الحج ، أو تحريم
الخمر ، أو الزنا ، ونحو ذلك ، فهو كافر . ومن جحد مجمعا عليه لا يعرفه إلا
الخواص ، كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب ، وتحريم نكاح المعتدة ،
وكما إذا أجمع أهل عصر على حكم حادثة ، فليس بكافر ، للعذر ، بل يعرف
الصواب ليعتقده . ومن جحد مجمعا عليه ، ظاهرا ، لا نص فيه . ففي الحكم
بتكفيره خلاف يأتي إن شاء الله تعالى بيانه في باب الردة ، وقد أوضح صاحب
( التهذيب ) القسمين الأولين في خطبة كتابه . والله أعلم .
الضرب الثاني : من تركها غير جاحد
، وهو قسمان . أحدهما : ترك لعذر ،
كالنوم ، والنسيان ، فعليه القضاء فقط ، ووقته موسع . والثاني : ترك بلا عذر
تكاسلا ، فلا يكفر على الصحيح . وعلى الشاذ : يكون مرتدا كالأول ، فعلى