قلت : وفي هذا نظر ، وينبغي أن يقطع بأنه لا ينبش . والله أعلم .
ومنها : لو دفن بلا كفن ، هل ينبش ليكفن ، أم يترك حفظا لحرمته ، واكتفاء
بستر القبر ؟ وجهان . أصحهما : يترك .
ومنها : لو وقع في القبر خاتم ، أو غيره ، نبش ورد ( 1 ) . ولو ابتلع في حياته
مالا ، ثم مات ، وطلب صاحبه الرد ، شق جوفه ويرد . قال في ( العدة ) : إلا أن
يضمن الورثة مثله أو قيمته ، فلا ينبش على الأصح ( 2 ) . وقال القاضي أبو الطيب : لا
ينبش بكل حال ، ويجب الغرم في تركته . ولو ابتلع مال نفسه ومات ، فهل يخرج ؟
وجهان . قال الجرجاني ( 3 ) : الأصح يخرج .
قلت : وصححه أيضا العبدري ، وصحح الشيخ أبو حامد ، والقاضي أبو
الطيب في كتابه ( المجرد ) عدم الاخراج ، وقطع به المحاملي في ( المقنع ) وهو
مفهوم كلام صاحب ( التنبيه ) وهو الأصح . والله أعلم .
وحيث قلنا : يشق جوفه ويخرج ، فلو دفن قبل الشق ، نبش كذلك ( 4 ) .
قلت : قال ( 5 ) الماوردي في ( الأحكام السلطانية ) : إذا لحق الأرض المدفون
فيها سيل أو نداوة ، فقد جوز الزبيري نقله منها ، وأباه غيره ، وقول الزبيري أصح .
والله أعلم .
فرع : إذا مات في سفينة ، إن كان بقرب الساحل ، أو بقرب جزيرة ،
روضة الطالبين — صفحة 659
مساهمون: النووي
ص٦٥٩