والضحى ، قضي . وما كان تبعا كالرواتب ، فلا . وإذا قلنا : تقضى ، فالمشهور
أنها تقضى أبدا . والثاني : تقضى صلاة النهار . ما لم تغرب شمسه ، وفائت الليل
ما لم يطلع فجره . فيقضي ركعتي الفجر ما دام النهار باقيا . والثالث : يقضي كل
تابع ما لم يصل فريضة مستقبلة ، فيقضي الوتر ما لم يصل الصبح ، ويقضي سنة
الصبح ما لم يصل الظهر ، والباقي على هذا المثال . وقيل : على هذا الاعتبار ،
بدخول وقت المستقبلة ، لا بفعلها .
قلت : يستحب عندنا فعل الرواتب ، في السفر ، كالحضر . والسنة : أن
يضطجع بعد سنة الفجر قبل الفريضة . فإن لم يفعل ، فصل بينهما ، لحديث [ عن
عائشة رضي الله عنها ] ( 1 ) ، ( أن النبي ( ص ) ، كان إذا صلى سنة الفجر ، فإن كنت
مستيقظة ، حدثني ، وإلا اضطجع حتى يؤذن بالصلاة ) رواه البخاري ( 2 ) . والسنة ،
أن يخفف السورة فيهما .
ففي ( صحيح مسلم ) ( 3 ) أن النبي ( ص ) ، كان يقرأ في الأولى بعد الفاتحة
، * ( قولوا آمنا بالله . . . ) * ( 4 ) . الآيات . وفي الثانية : * ( قل يا أهل الكتاب
تعالوا . . . ) * ( 5 ) .
روضة الطالبين — صفحة 440
مساهمون: النووي
ص٤٤٠