الأحوال يراعى قولا التلفيق . فإن سحبنا ، فالدماء في أيام المرد مع النقاء ، نفاس .
وإن لفقنا ، فتلفق من أيام المرد ، أم من أيام الستين ؟ فيه الخلاف المذكور في
الحيض .
قلت : والصفرة ، والكدرة ، في النفاس ، كهي في الحيض وفاقا وخلافا ،
هذا هو المذهب . وبه صرح الفوراني ، والبغوي ، وصاحب ( العدة ) ، وغيرهم .
وقطع الماوردي : بأنها نفاس قطعا ، لان الولادة شاهد للنفاس ، بخلاف الحيض .
وإذا انقطع دم النفساء ، واغتسلت ، أو تيممت حيث يجوز ، فللزوج وطؤها في
الحال بلا كراهة . حتى قال صاحب ( الشامل ) و ( البحر ) : لو رأت الدم بعد
الولادة ساعة ، وانقطع ، لزمه الغسل ، وحل الوطئ . فإن خافت عود الدم ،
استحب له التوقف احتياطا . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 287
مساهمون: النووي
ص٢٨٧