مثاله : رأت يوما سوادا ، ويوما حمرة ، إلى آخر الخمسة عشر ، ثم استمرت
الحمرة وحدها ، متصلة ، أو منقطعة ، فإن سحبنا ، فحيضها جميع الخمسة عشر .
وإن لفقنا ، فأيام السواد الثمانية .
المستحاضة الرابعة : المميزة المعتادة . وقد تقدم الخلاف في المميزة
المعتادة التي لا تقطع في دمها ، بل يرجح التمييز ، أو العادة . وحكم هذه ، حكم
تلك بلا فرق ، فأي الامرين قلنا به ، صارت كالمنفردة به .
المستحاضة الخامسة : الناسية . قد تنسى عادتها من كل وجه ، وهي
المتحيرة ، وقد تنساها من وجه دون وجه ، كما في حالة الاطباق ، فالمتحيرة يعود
فيها القولان في حالة الاطباق ، وإن قلنا : هي كالمبتدأة ، فحكمها ما تقدم في
المبتدأة . وإن قلنا بالمشهور : إنها تحتاط ، بنينا أمرها على قولي التلفيق . فإن
سحبنا ، احتاطت في أزمنة الدم ، من الوجوه المذكورة في حالة الاطباق بلا فرق .
وتحتاط في زمن النقاء أيضا ، لان كل زمن منه يحتمل الحيض . لكن لا تؤمر بالغسل
زمن النقاء ، ولا تؤمر أيضا فيه بتجديد الوضوء ، بل يكفيها لكل نقاء الغسل في
أوله . وإن لفقنا ، فعليها أن تحتاط في أيام الدم ، وعند كل انقطاع . وأما أزمنة
النقاء ، فهي طاهر فيها ، في الجماع ، وسائر الأحكام .
وأما الناسية من وجه دون وجه ، فتحتاط على قول التلفيق ، مع رعاية ما
تذكره .
مثاله : قالت : أضللت خمسة في العشرة الأولى من الشهر وتقطع الدم والنقاء
يوما يوما ، واستحيضت ، فإن سحبنا ، فالعاشر طهر ، لأنه نقاء لم يحتوشه دما
حيض . ولا غسل في الخمسة الأولى ، لتعذر الانقطاع . فإذا انقضت ، اغتسلت .
ولا تغتسل بعدها في أيام النقاء . وتغتسل في آخر السابع ، والتاسع . ولا تغتسل في
أثنائهما على الصحيح ، وقول الجمهور . وإن لفقنا من العادة ، فالحكم ما ذكرنا على
قول السحب . إلا أنها طاهر في أيام النقاء في كل حكم . وإنها تغتسل عقب كل نوبة
من نوب الدم في جميع المدة . وإن لفقنا من الخمسة عشر ، فحيضها خمسة أيام .
وهي : الأول ، والثالث ، والخامس ، والسابع ، والتاسع ، على تقدير انطباق
الحيض على الخمسة الأولى . وعلى تقدير تأخره إلى الخمسة الثانية ، فليس لها في
روضة الطالبين — صفحة 282
مساهمون: النووي
ص٢٨٢