ورددناها إلى ست ، فحيضها الأول ، والثالث ، والخامس . وإن رددناها إلى سبع ،
ضممنا إليها السابع . وإن لفقنا من الخمسة عشر ، ورددناها إلى ست ، فحيضها ستة
من أيام الدماء . وإن رددناها إلى سبع ، فحيضها سبعة من أيام الدماء . وكل هذا
على ما تقدم في المعتادة . وابتداء الحيضة الثانية ، طريقه ما ذكرناه في المعتادة . ثم
إن صامت ، وصلت في أيام النقاء حتى جاوز الدم الخمسة عشر ، وتركتها في أيام
الدم كما أمرناها ، قضت صيام أيام الدم بعد المرد ، وصلواتها بلا خلاف . وأما
صلوات أيام النقاء ، فلا تقضيها ، ولا تقضي صيامها أيضا إن لفقنا . وكذا إن سحبنا
على الأظهر . ويجري القولان في الأدوار كلها . خرج من هذا ، أنا إن حكمنا
بالتلفيق ، لم تقض من الخمسة عشر ، إلا صلوات سبعة أيام ، وصيامها . وإن
رددنا المبتدأة إلى يوم وليلة ، وهي أيام الدم سوى الأولى . وإن رددناها إلى ست ،
أو سبع فإن لفقنا من العادة ، وكان الرد إلى ست ، قضت صيام خمسة أيام
وصلواتها . وإن ردت إلى سبع ، قضت الصوم والصلاة عن أربعة أيام . وإن لفقنا
من الخمسة عشر ، وردت إلى ست ، قضتهما عن يومين . وإن ردت إلى سبع ، فعن
يوم واحد . وأما إذا سحبنا ، فإن رددناها إلى يوم ، قضت صلوات سبعة أيام ، وهي
أيام الدماء سوى الأول . وفي الصوم ، قولان . الأظهر : تقضي ثمانية فقط . وهي
أيام الدماء . والثاني : تقضي الخمسة عشر . وإن رددناها إلى ست ، أو سبع . فإن
ردت إلى ست ، قضت صلوات خمسة أيام . وهي أيام الدماء التي لم تصل فيها بعد
المرد . فإن ردت إلى سبع ، قضت صلوات أربعة أيام . وأما الصوم ، فعلى أحد
القولين : تقضي الخمسة عشر . وعلى أظهرهما : إن ردت إلى ست ، قضت صيام
عشرة أيام ، ثمانية منها أيام الدماء في الخمسة عشر ، ويومان نقاء وقعا في المرد
لتبين الحيض فيهما . وإن ردت إلى سبع ، قضت صيام أحد عشر يوما .
المستحاضة الثالثة : المبتدأة المميزة . تمييزها تارة يكون مع وجود شروط
التمييز كلها ، وتارة بفقد بعضها . فإن فقد بأن رأت يوما دما أسود ، ويوما أحمر ،
وهكذا إلى آخر الشهر ، فقد فات أحد الشروط . وهو عدم مجاوزة القوي خمسة
عشر ، فلها حكم المبتدأة غير مميزة ، وقد تقدم . وإن وجدت شروط التمييز كلها ،
فإن سحبنا ، فحيضها الدماء القوية في الخمسة عشر ، مع النقاء المتخلل ، أو
الضعيف المتخلل . وإن لفقنا ، فحيضها القوي دون ما تخلله .
روضة الطالبين — صفحة 281
مساهمون: النووي
ص٢٨١