والرابع : يشترط بلوغ أولهما ، وحده أقل الحيض . والخامس : يشترط أن يكون
أحدهما أقل الحيض . والسادس : يشترط الأقل في الأول ، أو الأخير ، أو الوسط .
فرع : إذا انقطع دم المبتدأة ، فعند انقطاعه وهو بالغ أقل الحيض ، يلزمها
على القولين الغسل ، والصلاة ، والصوم ، ولها الطواف ، والجماع . وفي وجه : لا
يحل الجماع إذا قلنا بالسحب . ثم إذا عاد الدم ، تركت الصوم ، والصلاة ،
والجماع ، وغيرها . وبينا على قول السحب وقوع العبادات ، والجماع في
الحيض . لكن لا تأثم ، وتقضي الصوم ، والطواف ، دون الصلاة . وعلى قول
التلفيق : ما مضى ، صحيح ، ولا قضاء . وهكذا حكم الانقطاع الثاني ، والثالث ،
وما بعدهما في الخمسة عشر . وفيه وجه شاذ ضعيف : أن ما سوى الانقطاع الأول ،
يبنى على أن العادة بماذا ثبتت . فإذا ثبتت ، توقفنا في الغسل ، وسائر العبادات ارتقابا
للعود . وأما الشهر الثاني ، وما بعده ، فعلى قول التلفيق : لا يختلف الحكم .
وعلى السحب ، في الدور الثاني ، طريقان . أصحهما : يبنى على الخلاف في
العادة ، إن أثبتناها بمرة ، فقد عرفنا التقطع بالشهر الأول ، فلا تغتسل ، ولا تصلي
ولا تصوم ، حملا على عود الدم . فإن لم يعد ، بان أنها كانت طاهرة ، فتقضي
الصوم ، والصلاة . وإن لم نثبتها بمرة ، فحكمها كما مضى في [ الشهر الأول
وفي ] ( 1 ) الشهر الثالث . وما بعده ، تثبت العادة بالمرتين السابقتين . فلا تغتسل عند
الانقطاع ، ولا تصلي . وإذا قلنا : لا تثبت العادة إلا بثلاث مرات ، لم يخف
قياسه . والطريق الثاني : أن التقطع وإن تكرر مرات كثيرة ، فحكم المرة الأخيرة ،
حكم الأولى . قاله أبو زيد .
قلت : قطع بالطريق الثاني ، الشيخ أبو حامد ، وصاحب ( الشامل )