الثالث : أن تتعهد مواضع الانعطاف ، والالتواء ، كالاذنين ، وغضون البطن ،
ومنابت الشعر . ويخلل أصول الشعر بالماء قبل إفاضته .
الرابع : يفيض الماء على رأسه ، ثم على شقه الأيمن ، ثم الأيسر ، ويكون
غسل جميع البدن ثلاثا ، كالوضوء ، فإن اغتسل في نهر ونحوه ، انغمس ثلاث
مرات ، ويدلك في كل مرة ما يصل يده . ولا يستحب تجديد الغسل على
الصحيح .
الخامس : إذا اغتسلت عن حيض ، أو نفاس ، يسن لها أن تأخذ طيبا وتجعله
في قطنة ، أو نحوها ، وتدخلها فرجها ( 1 ) ، والمسك أولى من غيره . فإن لم تجده ،
فطيبا آخر ، فإن لم تجد ، فطينا ، فإن لم تفعل ، فالماء كاف ( 2 ) .
السادس : ماء الوضوء والغسل غير مقدر ، ويستحب أن لا ينقص ماء الوضوء
عن مد ، وماء الغسل عن صاع تقريبا .
قلت : الأصح المد هنا : رطل وثلث بالبغدادي على المذهب . وقيل :
رطلان . والصاع أربعة أمداد . والله أعلم .
السابع : يستحب أن يستصحب النية إلى آخر الغسل ، وأن لا يغتسل في الماء
الراكد ، وأن يقول بعد الفراغ : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله ) وقد تقدم في باب صفة الوضوء سنن كثيرة تدخل هنا .
قلت : لا يجوز الغسل بحضرة الناس إلا مستور العورة ( 3 ) . ويجوز في الخلوة
روضة الطالبين — صفحة 202
مساهمون: النووي
ص٢٠٢