فأجاب : يجوز حضور الحمام ، فإن قدر عن الانكار أنكر فيكون مأجورا
على إنكاره وإن عجز على الانكار أنكر بقلبه فيكون مأجورا على كراهته ، ويحفظ
بصره عن العورات ما استطاع ولا يلزمه الانكار ، إلا في السوأتين لان العلماء اختلفوا
في قدر العورة فقال بعضهم : لا عورة إلا في السوء تين ( 1 ) إلا أن يكون فاعل ذلك
معتقدا لتحريمه فينكر عليه حينئذ ، وما زال الناس يقلدون ( 2 ) العلماء في مسائل
الخلاف ولا ينكر عليهم ولا يجوز للشافعي أن ينكر على المالكي فيما يعتقد الشافعي
تحريمه والمالكي تخليله ( 3 ) ، وكذلك سائر مذاهب العلماء ( 4 ) اللهم إلا أن يكون
روضة الطالبين — صفحة 105
مساهمون: النووي
ص١٠٥