وسهم ذي القربى ، فقال قائل : سهم الرسول للخليفة من بعده ، وقال قائل : سهم
ذي القربى لقرابة الرسول ، وقال قائل سهم ذي القربى لقرابة الخليفة ، فاجتمع
رأيهم على أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل الله ، فكان ذلك في
خلافة أبي بكر وعمر ( 1 ) .
وقد روي عن بعض طرق ابن إسحاق عن الزهري عن ابن المسيب أن
عثمان وجبير بن مطعم كلما رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهم ذي القربى وقالا : قسمته بين
بني هاشم وبني المطلب بن عبد مناف ونحن وبنو المطلب إليكم في النسب سواء .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إنا وهم لم نزل في الجاهلية شيئا واحدا وكانوا معنا
في الشعب كذا ) وشبك أصابعه ( 2 ) .
وكان من حديث الشعب على ما ذكر محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة ،
فذكر ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مضى على الذي بعث به وقامت بن وهاشم وبنو
عبد المطلب دونه ، وأبوا أن يسلموه وهم من خلافه على مثل ما قومهم عليه إلا
أنهم أنفوا أن يستذلوا ويسلموا أخاهم لمن فارقه من قومه ، فلما فعلت ذلك بنو
هاشم وبنو المطلب وعرفت قريش ألا سبيل إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، معهم أجمعوا على أن
يكتبوا فيما بينهم على بني هاشم وبني المطلب ألا ينكحوهم ولا ينكحوا إليهم ولا
يبايعوهم ولا يبتاعوا منهم ، وكتبوا صحيفة في ذلك وعلقوها بالكعبة .
ثم عدوا على من أسلم فأوثقوهم وآذوهم واشتد البلاء عليهم وعظمت
الفتنة وزلزلوا زلزالا شديدا .
هامش
( 1 ) - راجع السنن الكبرى للبيهقي : 6 / 342 باب سهم ذي القربى من كتاب قسم ال فئ .
( 2 ) - السنن الكبرى البيهقي : 6 / 341 .