وخرج أبو داود من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري عن سعيد بن
المسيب قال : أخبرني جبير بن مطعم قال : فلما كان يوم خيبر وضع رسول
الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب ، وترك بني نوف ل وبني عبد
شمس فانطلقت أنا وعثمان بن عفان حتى إتيان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا : يا رسول الله
هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك الله به منهم فما بال إخواننا
بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام وإنما
نحن وهم شئ واحد . وشبك بين أصابعه ( 1 ) .
وخرجه إسحاق بن راهويه عن الزهري عن ابن المسيب عن جبير مثل ما
تقدم ، وفيه قال : فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم خمس الخمس من القمح والتمر
والنوى .
وقال الحسن بن صالح عن السدي في ذي القربى : هم بنو عبد المطلب ( 2 ) .
وخرج النسائي من حديث سفيان عن قيس بن مسلم قال : سألت الحسن
ابن محمد عن قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه فقال : هذا
مفتاح كلام ولله الدنيا والآخرة . ( 3 )
قال : اختلفوا في هذين السهمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم : سهم الرسول ،
هامش
( 1 ) - سنن أبي داود : 3 / 146 ح 2980 كتاب الخرائج والإمارة باب صفايا الرسول ، وتاريخ
المدينة : 2 / 645 .
( 2 ) - أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف : 6 / 521 ح 33442 .
( 3 ) - السنن الكبرى للبيهقي : 6 / 338 كتاب قسم الفئ باب سهم الله وسهم رسوله .