[ القضية الرابعة الرقي ] :
قال صاحب القاموس : " الرقية بالضم العوذة وجمعها وقى " .
قلت : وهي أن يقرأ الإنسان على نفسه أو على غيره آيات من القرآن أو
بعض الأدعية المأثورة عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فعن سيدنا سهل بن حنيف رضي الله عنه قال : مررنا بسيل فدخلت
فاغتسلت فيه فخرجت محموما فنمي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
" مروا أبا ثابت يتعوذ " فقلت : يا سيدي والرقى صالحة ؟ فقال :
" لا رقى إلا في نفس أو حمة أو لدغة " ( 423 ) .
قلت : الصواب هنا في " حمة " هي " حمى " وهي السخونة في الجسم .
وعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت :
" قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الرقية : بسم الله تربة أرضنا ، وريقة بعضنا ،
يشفى سقيمنا بإذن ربنا " رواه البخاري ( 10 / 206 ) ومسلم ( 4 / 1724 ) والحاكم في
المستدرك ( 4 / 412 ) .
وعن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقي . فجاء آل عمرو بن حزم
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله : إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من
العقرب . وإنك نهيت عن الرقي . قال فعرضوها عليه ، فقال :
" ما أرى بأسا ، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه " رواه مسلم
( 4 / 1727 ) .
وعن عوف بن مالك الأشجعي قال :
كنا نرقي في الجاهلية . فقلنا يا رسول الله : كيف ترى في ذلك : فقال :
هامش
( 423 ) رواه الحاكم ( 4 / 413 ) واللفظ له ، وأحمد ( 3 / 413 ) ، وأبو داود ( 2 / 154 ) وهو صحيح ،
وأنظر تحقيق ذلك في كتابنا التناقضات الواضحات ( 2 / 72 - 76 ) .