تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
فيه تفصيل سبق بيانه في باب تارك الصلاة عقب كتاب الجنائز ، ومختصره أنه إن جحد مجمعا عليه يعلم من دين الإسلام ضرورة كفر إن كان فيه نص ، وكذا إن لم يكن فيه نص في الأصح ، وإن لم يعلم من دين الإسلام ضرورة بحيث لا يعرفه كل المسلمين ، لم يكفر . والله أعلم ] انتهى . ذكر الأمور المترتبة على من وقع الردة : ينبغي أن تعلم يرحمك الله تعالى أنه من وقعت منه ردة والعياذ بالله تعالى يترتب عليه أمور : ( الأمر الأول ) : يخرج من دائرة الإسلام ويسمى مرتدا أو كافرا ولا تجري عليه أحكام المسلمين مثل الصلاة عليه إن مات فإنها تحرم ، وكذا دفنه في مقابر المسلمين ونحو ذلك ، ويجب استتابته من الكفر ومناظرته إن كانت لديه أو عنده شبهة ، ويجب قتله إن لم يعد للإسلام من قبل الحاكم أو الخليفة أو من يوكله الخليفة لقضاء هذا الأمر لا غير لقوله صلى الله عليه وسلم : " من بدل دينه فاقتلوه " رواه البخاري ( 12 / 267 ) وهو مطالب حال ردته وقبل موته بأداء الصلاة وصيام رمضان ولا تقبل منه هذه العبادات إلا أن يعود إلى الإسلام . ومتى فاتته صلوات حال ردته فإنه يجب عليه قضاؤها وكذلك قضاء ما فاته من الصيام أو ما وقع منه حال ردته وقس على هذا . قال الحافظ في " الفتح " ( 12 / 272 ) : [ وقد وقع في حديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسله إلى اليمن قال له : " أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا فاضرب عنقه ، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن عادت وإلا فاضرب عنقها " وسنده حسن ] . ( الأمر الثاني ) : حسنات المرتد تذهب جميعها وتلغى فلا تبقى له حسنة واحدة ، فلو عبد الله تعالى مائة عام يقوم الليل ويصوم النهار أو يجاهد في سبيل الله تعالى ليلا نهارا ثم وقعت منه ردة كسب الله تعالى أو سب الأنبياء أو الدين