فصل
في الإمامة وما يتعلق بها
قال الإمام الطحاوي رحمه الله :
( ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة ، وعلى من مات
منهم ، ولا نرى السيف على أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا من وجب عليه
السيف ، ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ، ولا ندعو
عليهم ، ولا ننزع يدا من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل
فريضة ، ما لم يأمروا بمعصية ، وندعو لهم بالصلاح والمعافاة ) .
الشرح :
الصلاة خلف البر والفاجر مقتبسة من ثلاثة أحاديث واهية ( ضعيفة جدا )
وهي :
الحديث الأول : حديث " صلوا خلف كل بر وفاجر " رواه أبو داود ( 1 / 162 )
وغير ، ولفظ رواية أبي داود : " الصلاة المكتوبة واجبة خلف كل مسلم برا كان
أو فاجرا وإن عمل الكبائر " والحديث شامي يؤيد مذهبهم ! ! وفيه انقطاع بين
مكحول وأبي هريرة رضي الله عنه ، لذا أورده الحافظ ابن الجوزي في " العلل
المتناهية " ( 1 / 422 ) ولو أورده في كتاب " الموضوعات " لكان أقرب إلى الصواب .
وذكر الحافظ الزيلعي في " نصب الراية " ( 2 / 27 ) أن أبا داود نفسه ضعف هذا
الحديث .
وقال الحافظ البيهقي في السنن ( 4 / 19 ) : " قال علي [ يعني الدارقطني ] :
مكحول لم يسمع من أبي هريرة ومن دونه ثقات ، قال الشيخ [ يعني البيهقي ] :
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 635
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٦٣٥