في سم الخياط . . . " الحديث ( 336 ) .
وهذا محمول عند جماعة من الأئمة وأكابر من محققي العلماء على أن هؤلاء
هم رؤوس القوم الذين قاتلوا سيدنا عليا ونازعوه الخلافة والأمر ، ما عدا السيدة
عائشة وسيدنا الزبير وسيدنا طلحة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين لأنهم تابوا
وأقلعوا واستغفروا ورجعوا فهدوا إلى صراط مستقيم ، وقد عين هؤلاء المقصودين
بالخروج على سيدنا علي الحديث الآخر الصحيح المتواتر المخرج في الصحيحين
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الله ، ويدعونه إلى النار " أنظر البخاري
( 6 / 30 )
وفي لفظ عند البخاري ( 1 / 541 ) أيضا " يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار "
وسيدنا عمار رضوان الله تعالى عليه قتل في صفين وهو يقاتل معاوية مع سيدنا علي
رضي الله عنه وأرضاه .
قال الحافظ ابن عبد البر " التمهيد " ( 2 / 291 ) :
" الأحاديث في حوضه صلى الله عليه وسلم متواترة صحيحة ثابتة كثيرة ، والإيمان بالحوض عند
جماعة علماء المسلمين واجب ، والاقرار به عند الجماعة لازم " .
فتبين من هذا وجوب الإيمان بالحوض لتواتر الأحاديث فيه ، وعدم المعارض
لها في الكتاب والسنة . وقد استشكل بعض الناس في حديث الحوض أمرين :
( الأول ) : قوله إن الحديث ينص على أن هذا الحوض من شرب منه لا
يظمأ أبدا ، وهذا يناقض أن أهل الجنة يأكلون ويشربون فيها كما جاء في الكتاب
هامش
( 336 ) فإن قال قوم هذا الحديث محمول على ابن أبي سلول وجماعته المنافقين . قلنا : ليس
كذلك " إذ لو كان الحديث محمول عليهم لما قال في حديث الحوض " إنك لا تدري
ما أحدثوا بعدك " . لأن ابن أبي سلول لم يعش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بل مات في حياة
النبي عليه الصلاة والسلام .