الإيمان بالشفاعة :
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى :
( والشفاعة التي ادخرها لهم حق كما روي في الأخبار ، ونرجو
للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ، ولا نأمن
عليهم ، ولا نشهد لهم بالجنة ، ونستغفر لمسيئهم ونخاف عليهم ، ولا
نقنطهم ) .
الشرح :
لقد ثبتت الشفاعة منطوقا ومفهوما في القرآن الكريم وخاصة للنبي صلى الله
عليه وآله وسلم ، ومن تلك الآيات قوله تعالى ( ولسوف يعطيك ربك فترضى )
الضحى : 3 ، وقال تعالى : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) الإسراء : 79 ،
وتفسير المقام المحمود بالشفاعة ثابت في الصحيحين وغيرهما ( 338 ) .
وقال الله تعالى : ( يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي
له قولا ) طه : 109 .
وقال تعالى : ( ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) يونس : 3 .
وفي شفاعة الملائكة قوله تعالى ( بل عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول *
وهم بأمره يعملون * يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى
هامش
( 338 ) أنظر البخاري ( 3 / 338 و 8 / 399 و 13 / 422 ) ومسلم ( 1 / 179 ) .
ومن الغريب العجيب أن يعرض المجسمة والمشبهة عن هذا الوارد الثابت في
الصحيحين ويفسروا المقام المحمود بجلوس سيدنا محمد على العرش بجنب الله ! !
تعالى الله عن إفكهم وكذبهم علوا كبيرا وهم يعتمدون على ذلك على ما يروى عن
مجاهد بسند ضعيف من أنه قال ما ذكرناه من التفسير المنكر المستشنع ، وتكفل الخلال
في كتابه السنة ( 1 / 209 ) بنصرة التفسير المخطئ المستبشع وقد نطق بما هو مستشنع
عند جميع العقلاء ! !