بغير حساب ومن يلتقطهم عنق النار ، وصراط للمؤمنين خاصة وهذا جمع حسن
وعرف منه أن من يلتقطهم عنق النار وهم طوائف مخصوصة من الكفار لا يمرون
على الصراط أصلا ، وكذلك بعث النار الذي يخرج من الخلق إليها ، قبل نصب
الصراط ، دلت الأحاديث على أنهم لا يمرون على الصراط أصلا وهم طوائف
من الكفار ، والظاهر أنه لا يمر على الصراط من الكفار إلا المنافقون وأهل الكتابين
اليهود والنصارى فإن هؤلاء الفرق الثلاث ورد في الحديث أنهم يحملون عليه
فيسقطون منه في النار ، وكذلك من ينصب له الميزان من الكفار وهم طائفة
مخصوصة منهم يمرون عليه فيحضروا وزنهم فإن الميزان إنما هو على الصراط - هذا
ملخص القول في ذلك - وبسطه في كتابنا المسمى - بالبدور السافرة في أمور الآخرة
- والله أعلم ] ا ه .
وبمقارنة هذا الكلام مع التحقيق الذي ذكرناه هنا يلاحظ اضطرابهم الشديد
في مسألة الصراط ! !
فهذا ما وقفنا عليه في مسألة تفسير الصراط بالجسر وأحببنا أن نعرضه بأسلوب
علمي محقق ومنقح والله تعالى هو الهادي إلى سواء السبيل ، إنه نعم المولى ونعم
الوكيل .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 561
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥٦١