ذكر أنه يفسح له ، فهذا يعارض أحاديث الضم ! !
4 ) أن صاحبا الصحيحين لما رويا قصة سيدنا سعد بن معاذ حذفا منها قضية
ضغطة القبر وضمته وهذا يؤكد لنا أن هذه القضية مردودة ومعلة بنظرهما ، وهو
أمر معتبر عند أهل الحديث وخاصة إذا ضممناه لما قبله ولما بعده من الأدلة من
تفنيد أحاديث الضم كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
حجج من أثبت ضغطة القبر على المؤمنين ! ! :
احتج من أثبت عقيدة الضمة والضغطة بحديث النسائي ( 4 / 100 ) عن ابن
عمر مرفوعا :
" هذا الذي تحرك له العرش ( يعني سعد بن معاذ ) وفتحت له أبواب السماء
وشهده سبعون ألف ملك لقد ضم ضمة ثم فرج عنه " ( 246 ) رجاله ثقات إلا أنه
هامش
( 246 ) ورواه النسائي في الكبرى ( 1 / 660 ) من طريق ابن إدريس عن عبيد الله عن نافع عن
ابن عمر ، وهو في الصغرى من طريق ابن إدريس عن عبد الله عن نافع عن ابن
عمر ، ورواه ابن حبان في صحيحه ( 7 / 379 ) من طريق نافع عن صفية - امرأة ابن
عمر - عن عائشة ، والطبراني في الكبير ( 6 / 10 و 13 ) من طريق عبيد الله عن نافع عن
ابن عمر ، ومن حديث جابر في الموضع الآخر ، وحديث جابر رواه الإمام أحمد
( 3 / 360 و 377 ) والبيهقي في " دلائل النبوة " ( 4 / 29 ) وفي سندها جميعا عن غير ابن عمر
معاذ بن رفاعة وهو وإن كان من رجال البخاري إلا أن ابن معين ضعفه ، وقال
الأزدي : لا يحتج بحديثه .
وقد أفاض الزبيدي في " شرح الإحياء " ( 10 / 422 ) في ذكر روايات حديث الضمة وكذا
ابن كثير في " البداية والنهاية " ( 4 / 126 ) ، وكلها ضعيفة أو باطلة لا يصح التمسك
بها لما بينا .
وقد أورد الحافظ ابن الجوزي حديث سعد بن معاذ في الموضوعات ( 3 / 233 ) فأصاب ،
وحاول المدارسي في ذيل القول المسدد ص ( 127 ) أن يرد ذلك فلم يصب إطلاقا لأنه
نظر إلى بعض أسانيد الحديث ولم ينظر إلى معارضته للقرآن .