11 - وقد روي أيضا عن سيدنا أنس مرفوعا : " الموت كفارة لكل مسلم " أي :
ألمه ، وهو حديث موضوع أورده الحافظ ابن الجوزي في كتاب " الموضوعات "
( 3 / 218 ) ، وانظر أيضا " اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة " ( 2 / 415 ) . وبمعناه
أيضا " الموت كفارة لكل ذنب " .
12 - وذكروا عن شداد بن أوس أنه قال : " الموت أفظع هول في الدنيا والآخرة
على المؤمن وهو أشد من نشر بالمناشير ، وقرض بالمقاريض ، وغلي في القدور ،
ولو أن الميت نشر فأخبر أهل الدنيا بالموت ما انتفعوا بعيش ولا لذو بنوم " .
وهو كذب بحت مروي عن وهب بن منبه وكان قد قرأ الكتب القديمة المليئة
بالتحريف .
13 - وعن مكحول ( وهو تابعي ) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
" لو أن شعرة من شعر الميت وضعت على أهل السماوات والأرض لماتوا بإذن
الله تعالى ، لأن في كل شعرة الموت ولا يقع الموت بشئ إلا مات " .
قلت : هو كذب بحت ، وقد كان رأس سيدنا رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم لما توفي في حجر السيدة عائشة وعلى صدرها فلماذا لم تمت معه ؟ ! ! !
قال العراقي : " رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت " قلت : وأكثر هذا
الكتاب خرافات وطامات ، فليتنبه لذلك .
وقال الحافظ السبكي في الطبقات ( 6 / 382 ) : " لم أجد له إسنادا " .
14 - قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى في الإحياء ( 4 / 462 ) :
" وروي أن نفرا من بني إسرائيل مروا بمقبرة فقال بعضهم لبعض : لو دعوتم
الله تعالى أن يخرج لكم من هذه المقبرة ميتا تسألونه ، فدعوا الله تعالى فإذا هم
برجل قد قام وبين عينيه أثر السجود قد خرج من قبر من القبور ، فقال : يا قوم
ما أردتم مني لقد ذقت الموت منذ خمسين سنة ما سكنت مرارة الموت من قلبي " .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 467
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٦٧