قلت : وهو باطل المتن .
2 - وحديث : " أدنى جبذات الموت بمنزلة مائة ضربة بالسيف " أخرجه ابن أبي
الدنيا أيضا مرسلا كما قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء ( 4 / 462 ) ورجال هذا
المرسل ثقات : والمرسل من ضعيف الحديث ، والحديث باطل أيضا .
3 - وروي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول : " اللهم إنك تأخذ الروح من بين العصب
والقصب والأنامل اللهم فأعني على الموت وهونه علي " قال الحافظ العراقي في
تخريج الإحياء ( 4 / 462 ) : " رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت من حديث طعمة
بن غيلان الجعفي وهو معضل سقط منه الصحابي والتابعي " ا ه فهو باطل أيضا .
4 - وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل على مريض ثم قال : " إني
أعلم ما يلقى ، ما منه عرق إلا ويألم للموت على حدته " قال العراقي : " رواه
ابن أبي الدنيا في كتاب الموت من حديث سلمان بسند ضعيف . . . " ا ه .
5 - وقال الأوزاعي رحمه الله تعالى : " بلغنا أن الميت يجد ألم الموت ما لم يبعث
من قبره " وهذا خرافة إسرائيلية رواها ابن أبي الدنيا في كتاب الموت وأبو نعيم في
الحلية عن كعب الأحبار اليهودي ، ومنه جاءت هذه الأفكار والطامات .
6 - وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه قال : " إذا بقي على المؤمن من
درجاته شئ لم يبلغها بعمله شدد عليه الموت ليبلغ بسكرات الموت وكربه درجته
في الجنة ، وإذا كان للكافر معروف لم يجز به هون عليه في الموت ليستكمل ثواب
معروفه فيصير إلى النار " وهذا هراء لا قيمة له فانظر كيف يجعل الموت هينا على
الكافر ثقيلا على المؤمن ! ! وهذا الهراء رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت بسنده
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه ، وعبد الرحمن هذا ضعيف .
7 - ويروى أيضا : " لو أن قطرة من ألم الموت وضعت على جبال الدنيا كلها
لذابت " قال العراقي : " لم أجد له أصلا " وكذلك قال السبكي في الطبقات ( 6 / 382 )
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 465
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٦٥