8 - وروي عن سيدنا موسى عليه السلام أنه لما صارت روحه إلى الله تعالى قال
له ربه : يا موسى كيف وجدت الموت ؟ قال : وجدت نفسي كالعصفور حين يقلى
على المقلى لا يموت فيسترح ولا ينجو فيطير .
وروي أيضا عنه عليه السلام أنه قال : وجدت نفسي كشاة حية تسلخ ! ! !
قلت : وهو هراء إسرائيلي منقول عن أهل الكتاب لا قيمة له ، وهذا من
جملة طعنهم في الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . فإذا كان الأنبياء وهم في حضرة
القرب والتجلي والإكرام والإنعام والروح والريحان يحدث فيهم هذا الألم وهذا
العذاب من الموت فما بالك بباقي الناس ؟ ! والله تعالى يقول : ( ومن يعمل من
الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما " طه : 122 .
9 - ومن الكذب الإسرائيلي أيضا ما روي أن سيدنا عمر رضي الله عنه قال
لكعب الأحبار : " يا كعب حدثنا عن الموت ؟ فقال : نعم يا أمير المؤمنين ، الموت
كغصن كثير الشوك أدخل في جوف رجل وأخذت كل شوكة بعرق ثم جذبه رجل
شديد الجذب فأخذ ما أخذ وأبقى ما أبقى " .
قلت : قال العراقي : " رواه ابن أبي الدنيا بإسناده عن كعب الأحبار " ! !
وكان سيدنا عمر يحتاج لمعرفة الموت أن يترك الكتاب والسنة والواقع ويسأل أمثال
كعب الأحبار ! ! وهو الذي قال له : لتتركن الأحاديث أو لألحقنك بأرض القردة .
[ أنظر " تاريخ أبي زرعة " ( 1 / 544 ) ] ولا يتصور ذلك بعد نهي النبي صلى الله عليه وآله
وسلم له عن النظر في كتبهم !
10 - وروي في حديث مكذوب موضوع أيضا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال : " إن العبد ليعالج كرب الموت وسكرات الموت وإن مفاصله ليسلم بعضها
على بعض تقول عليك السلام تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة " رواه الديلمي
وغيره وفي سنده : إبراهيم بن أبي هدبة ، قال الذهبي : " كذاب واه " ، وقال
الدارقطني : " متروك " . وقال الحافظ العراقي : " وأبو هدبة هالك " أنظر
" تخريج الأحياء " ( 4 / 463 ) ، و " الميزان " ( 1 / 71 ) .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 466
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٦٦