الإيمان بالكتب السماوية
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى :
( ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين ) .
الشرح :
قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل
على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ، ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله
واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا ) النساء : 136 .
الإيمان بالكتب السماوية غير المحرفة التي أنزلها الله تعالى على الأنبياء من
أركان التوحيد والإيمان ، فيكفر من أنكر أو جحد ولو واحدا منها مما هو منصوص
عليه في القرآن أو بحديث متواتر ، أو جحدها جملة ، ومن المعلوم أن جميعها قد
حرف ولم يبق على ما أنزلها الله إلا القرآن الكريم ، والدليل عليه قول الله تعالى
( قل فاتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ) وقال الله تعالى عن أهل الكتاب
( وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعدما عقلوه وهم
يعلمون ) البقرة : 75 ، وقال تعالى ( يحرفون الكلم عن مواضعه ) النساء : 46 ، وقال
سبحانه وتعالى في القرآن الكريم ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) الحجر :
9 ، وقوله تعالى عنه أيضا ( وإنه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه
ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) فصلت : 42 .
قال العلامة النسفي في تفسيره :
" قيل الكتب المنزلة من السماء إلى الدنيا مائة وأربعة ، صحف شيث ( ابن
سيدنا آدم ) ستون ، وصحف إبراهيم ثلاثون ، وصحف موسى قبل التوراة عشرة
ثم التوراة له ، والإنجيل لسيدنا عيسى والزبور لسيدنا داود ، والقرآن لسيدنا محمد
صلى الله وسلم عليهم أجمعين " .