ثم قال بأصابعه فجمعها - وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من
ثقله " .
هذا الحديث المفترى مروي في تفسير الحافظ ابن جرير الطبري ( 3 / 10 ) وما
أظنه إلا مدسوسا في تفسيره لأن الكلام الذي بعده مباشرة ينقضه ( لأن النسخة
المطبوعة من تفسير ابن جرير كانت بأيدي الحنابلة ) والله تعالى المستعان ! !
والحديث مروي أيضا في كتاب " السنة " المنسوب لابن الإمام أحمد ص ( 80 )
برقم ( 409 ) ومن هذه المصنفات التي روي هذا الحديث فيها بهذا اللفظ تعلم أنه
موضوع مكذوب ، لا سيما والشيخ الحراني يعترف في " منهاج سنته " ( 1 / 260 )
بقوله : " والحديث قد طعن فيه غير واحد من المحدثين كالإسماعيلي وابن
الجوزي . . . " .
وذكر الشيخ المتناقض ! ! في " ضعيفه " ( 2 / 256 ) بعدما اعترف بأن الحديث
منكر أنه : رواه أبو العلاء الحسن الهمداني في كتاب في الصفات ( 100 / 1 ) وهو
حنبلي ، ورواه الضياء في المختارة ( 1 / 59 ) وهو حنبلي أيضا ، كما رواه أبو محمد
الدشتي المجسم الحنبلي في الكتاب الذي سماه " كتاب إثبات الحد لله عز وجل
وأنه قاعد وجالس على عرشه " ( 134 - 135 ) ومن أسماء هؤلاء الحنابلة تعلم مبلغ
الحديث من الصحة ! !
وانظر للاستزادة عن هذا الدشتي ما كتبه الإمام المحدث الكوثري عليه الرحمة
والرضوان على ذيل تذكرة الحفاظ للحافظ الحسيني ص ( 263 ) ، وانظر تعليقي على
كتاب " دفع شبه التشبيه " للحافظ ابن الجوزي ص ( 247 ) وما بعدها .
( الحديث الثالث ) : روي عن ثعلبة بن الحكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" يقول الله عز وجل للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده :
إني لم أجعل علمي وحكمي فيكم إلا وأنا أريد أن أغفر لكم على ما كان فيكم
ولا أبالي " . هكذا رواه الطبراني في " معجمه الكبير " ( 2 / 84 ) .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 442
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٤٢