الإيمان برسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعموم بعثته
أساس الشهادة الثانية
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى :
( وأن محمدا عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى ، وأنه خاتم
الأنبياء وإمام الأتقياء وسيد المرسلين ، وحبيب رب العالمين ، وهو المبعوث
إلى عامة الجن وكافة الورى بالحق والهدى ، وبالنور والضيا ) .
الشرح :
الإيمان برسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو أصل معنى الشهادة
الثانية ، قال الله تعالى : ( وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر
الناس لا يعلمون ) سبأ : 28 ، وقال الله تعالى ( ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا
اعتدنا للكافرين سعيرا ) الفتح : 13 ، وقال تعالى : ( إن الذين يكفرون بالله
ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض
ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا * أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا
للكافرين عذابا مهينا ) النساء : 151 .
ومعنى أشهد أن محمدا رسول الله أن تعلم وتعتقد وتؤمن وتصدق بأن سيدنا
محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي عبد الله ورسوله إلى كافة الخلق ، والمراد بالخلق
هنا الإنس والجن ، وكذا الملائكة وهم متعبدون بما يناسبهم من شريعتنا وهذا من
خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم ، لقوله تعالى ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون
للعالمين نذيرا ) الفرقان : 1 و ( العالمين ) بفتح اللام هنا هم العقلاء من الخلق
وهم الملائكة والإنس والجن .
وقال تعالى : ( وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل عباد مكرمون * لا يسبقونه
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 413
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤١٣