مراده ، فإنه ذكر نحو ذلك في ( المحلى ) ثم قال : والأحاديث الواردة في سرد
الأسماء ضعيفة لا يصح شئ منها أصلا ، وجميع ما تتبعته من القرآن ثمانية وستون
اسما ، فإنه اقتصر على ما ورد فيه بصورة الاسم لا ما يؤخذ من الاشتقاق كالباقي
من قوله تعالى * ( ويبقى وجه ربك ) * ولا ما ورد مضافا كالبديع من قوله تعالى
* ( بديع السماوات والأرض ) * وسأبين الأسماء التي اقتصر عليها قريبا . وقد
استضعف الحديث أيضا جماعة قال الداوودي : لم يثبت أن النبي ص عين الأسماء
المذكورة ، وقال ابن العربي يحتمل أن تكون الأسماء تكملة الحديث المرفوع ،
ويحتمل أن تكون من جمع بعض الرواة ( 183 ) وهو الأظهر عندي ، وقال أبو الحسن
القابسي : أسماء الله وصفاته لا تعلم إلا بالتوقيف من الكتاب أو السنة أو
الإجماع ، ولا يدخل فيها القياس ولم يقع في الكتاب ذكر عدد معين ، وثبت في
السنة أنها تسعة وتسعون ] انتهى .
قلت : والصحيح أنها تزيد على تسعة وتسعين ، لكن من أحصى وحفظ
منها تسعة وتسعين وكانت عقيدته صحيحة مما يقتضي أنه فهم معنى التسعة
والتسعين كانت سببا لدخوله الجنة برحمة الله سبحانه وتعالى .
هامش
( 183 ) انتبه إلى أن هذا هو مثال تصرف الرواة الذي نذكره دائما .