فصل
أسماء الله الحسنى
قال الله تعالى * ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في
أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ) * وقال تعالى * ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن
أيا ما تدعو فله الأسماء الحسنى ) * .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله ص :
( لله تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة ) رواه
البخاري ( 5 / 354 و 11 / 214 وغيره ) ومسلم ( 4 / 2062 ) .
قال الإمام الحافظ البيهقي في كتاب ( الاعتقاد ) ص ( 32 ) :
[ وهذه الأسامي مذكورة في كتاب الله عز وجل ، وفي سائر الأحاديث عن
نبينا محمد ص مفردة نصا أو دلالة ، فذكرناها في كتاب ( الأسماء والصفات ) . وقوله
ص ( إن لله تسعة وتسعين اسما ) لا ينفي غيرها ، وإنما أراد والله أعلم أن من
أحصى من أسماء الله عز وجل تسعة وتسعين اسما دخل الجنة سواء أحصاها مما
نقلنا في الحديث الأول ، أو مما ذكرنا في الحديث الثاني ، أو من سائر ما دل عليه
الكتاب أو السنة أو الإجماع وبالله التوفيق ] انتهى .
وقال الحافظ ابن حجر في ( الفتح ) ( 11 / 216 ) :
[ وقد قال الغزالي في ( شرح الأسماء ) له : لا أعرف أحدا من العلماء عني
بطلب أسماء - الله - وجمعها سوى رجل من حفاظ المغرب يقال له علي بن حزم
فإنه قال : صح عندي قريب من ثمانين اسما يشتمل عليها كتاب الله والصحاح
من الأخبار ، فلتطلب البقية من الأخبار الصحيحة . قال الغزالي : وأظنه لم يبلغه
الحديث يعني الذي أخرجه الترمذي أو بلغه فاستضعف إسناده ، قلت : الثاني هو
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 366
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٦٦