الله وأني رسول الله ؟ ) بإسناد صحيح قوي جدا ، ورواه بعضهم بلفظ ( من
ربك ؟ ) بإسناد حسن .
رابعا : هذا الاختلاف في اللفظ الذي حكاه رواة هذا الحديث يسمى
اضطرابا في علم مصطلح الحديث ، وهو موجب لضعف الحديث ، فإن استطعنا
ترجيح أحد ألفاظه كان هو الصحيح الراجح وكانت الألفاظ الباقية ضعيفة
مطروحة ، وقد صرح بعض الأئمة من أهل الحديث باضطرابه ، منهم :
1 - الحافظ البيهقي حيث قال في ( الأسماء والصفات ) ص ( 422 ) :
( وأظنه ( يعني الإمام مسلما ) إنما تركها ( أي قصة الجارية إذ لم يخرجها في
صحيحه عنده ) لاختلاف الرواة في لفظه ، وقد ذكرت في كتاب الظهار من السنن
مخالفة من خالف معاوية بن الحكم في لفظ الحديث ) انتهى . وما بين الأقواس
من توضيحاتي . وانظر ( السنن الكبرى ) ( 7 / 388 ) .
2 - وكذلك ممن صرح باضطرابه واختلاف رواته فيه الإمام الحافظ ابن حجر حيث
قال في ( تلخيص الحبير ) ( 3 / 223 ) : ( وفي اللفظ مخالفة كثيرة ) .
3 - وكذلك الإمام الحافظ البزار حيث قال كما في ( كشف الأستار ) ( 1 / 14 ) :
( وهذا قد روي نحوه بألفاظ مختلفة ) .
4 - وكذلك الإمام المحدث الكوثري رحمه الله تعالى حيث قال في تعليقه على
( الأسماء والصفات ) ص ( 422 ) :
( قد فعلت الرواية بالمعنى ما تراه من الاضطراب ) .
5 - وكذلك الإمام المحدث المفيد سيدي أبو الفضل عبد الله ابن الصديق حيث
قال في تعليقه على كتاب ( التمهيد ) ( 7 / 135 ) للحافظ ابن عبد البر ما نصه :
( رواه مسلم وأبو داود والنسائي . وقد تصرف الرواة في ألفاظه ، فروي بهذا
اللفظ كما هنا وبلفظ ( من ربك ؟ ) قالت : الله ربي . وبلفظ ( أتشهدين أن لا
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 348
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٤٨