ولقد أطلنا الكلام على هذا الحديث في عدة كتب ، منها : التعليق على ( دفع
شبه التشبيه ) فليرجع إليه من شاء الاستزادة ، والله تعالى الموفق .
[ المثال السادس ] :
حديث الجارية
روى مسلم في الصحيح ( 5 / 20 ) وغيره من طريق عطاء بن يسار عن معاوية بن
الحكم السلمي الصحابي قال :
بينا أنا أصلي مع رسول الله ص إذ عطس رجل من القوم ، فقلت : يرحمك
الله ، فرماني القوم بأبصارهم ! ! فقلت : واثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلى ؟ !
فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ! ! فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت ،
فلما صلى رسول الله ص فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما
منه ، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني ، قال :
( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير
وقراءة القرآن ) أو كما قال رسول الله ص ، قلت : يا رسول الله إني حديث عهد
بجاهلية ، وقد جاء الله بالإسلام وإن رجالا يأتون الكهان ، قال :
( فلا تأتهم ) .
قال ومنا رجال يتطيرون ، قال :
( ذلك شئ يجدونه في صدورهم فلا يصدنهم ) قال ابن الصباح : فلا
يصدنكم .
قال : قلت : ومنا رجال يخطون ، قال :
( كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك ) .
قال : وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوانية ، فاطلعت ذات يوم
فإذا الذيب قد ذهب بشاة من غنمها وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون ،
لكني صككتها صكة فأتيت رسول الله ص ، فعظم ذلك علي ، قلت : يا رسول