ومن تلك النصوص :
المثال الأول هنا :
اليد أو اليدان
تمسك بعض المشبهة والمجسمة بقوله تعالى * ( ما منعك أن تسجد لما خلقت
بيدي ) * على إثبات يدين لله سبحانه وتعالى ، وهذا استدلال خطأ وإليك بيان
ذلك :
قال الحافظ ابن الجوزي في كتابه ( دفع شبه التشبيه ) ص ( 114 ) :
[ اليد في اللغة : بمعنى النعمة والاحسان . قال الشاعر :
متى تناخي عند باب بني هاشم * تريحي فتلقي من فواضله يدا
ومعنى قول اليهود * ( يد الله مغلولة ) * المائدة : 64 ، أي : محبوسة عن النفقة ،
واليد : القوة ، يقولون : ما لنا بهذا الأمر من يد ، وقوله تعالى : * ( بل يداه
مبسوطتان ) * المائدة : 64 ، أي نعمته وقدرته .
وقوله * ( لما خلقت بيدي ) * أي : بقدرتي ونعمتي ، وقال الحسن في قوله تعالى :
* ( يد الله فوق أيديهم ) * الفتح : 10 ، أي : منته وإحسانه .
قلت : هذا كلام المحققين .
وقال القاضي أبو يعلى ( المجسم ) : ( اليدان صفتان ذاتيتان تسميان
باليدين ) .
قلت : وهذا تصرف بالرأي لا دليل عليه . وقال ابن عقيل : معنى الآية
لما خلقت أنا ، فهو كقوله : * ( ذلك بما قدمت يداك ) * الحج : 10 أي بما قدمت
أنت .
وقد قال بعض البله : لو لم يكن لآدم عليه السلام مزية على سائر الحيوانات