في نظمها وتارة في كشف معناها . . . ) ا ه .
وقال الحافظ ابن الجوزي أيضا في كتابه ( الموضوعات ) ( 1 / 99 ) :
( وقد يكون الإسناد كله ثقات ويكون الحديث موضوعا أو مقلوبا أو قد جرى
فيه تدليس ، وهذا أصعب الأحوال ولا يعرف ذلك إلا النقاد . . . ) ا ه .
ثم روى بإسناده ( 1 / 103 ) عن الربيع بن خثيم أنه قال : ( إن للحديث ضوءا
كضوء النهار تعرفه ، وظلمة كظلمة الليل تنكره ) .
ورأيت في ( لسان الميزان ) ( 2 / 10 هندية ) للحافظ ابن حجر ما نصه :
( برية بن محمد * عن إسماعيل الصفار ، كذاب مدبر واضع حديث يا رسول
الله هل رجل له حسنات بعدد النجوم ، قال : نعم عمر وهو حسنة من حسنات
أبيك يا عائشة ، فذكره بإسناد الصحيحين عن إسماعيل الصفار ، ثم قال الخطيب
وفي كتابه بهذا الإسناد عدة أحاديث منكرة المتون جدا ) .
وقال الإمام النووي رحمه الله تعالى في ( المجموع ) ( 4 / 342 ) : ( ومتى خالف
خبر الآحاد نص القرآن أو إجماعا وجب ترك ظاهره ) .
وبذلك نكون قد أتممنا هذا البحث وبينا أن من الواجب على العلماء أن يتأملوا
في متن الحديث ومعناه عند تصحيحه فينظروا هل في كتاب الله تعالى ما يخالف
معناه ، وقد ذكرنا أن الإمام الحافظ الخطيب البغدادي ضبط ذلك أيضا بخمسة
ضوابط فارجع إليها ص ( ) وبالله تعالى التوفيق .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 182
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٨٢