ومن ذلك أيضا رد أهل العلم كابن المديني والبخاري وابن كثير لحديث مسلم
( 4 / 2149 ) ( خلق الله التربة يوم السبت . . . ) وذكر الخلق في سبعة أيام ! ! وهذا
يعارض القرآن الذي فيه أن خلق السماوات والأرض في ستة أيام ، قال ابن كثير
في ( تفسيره ) ( 2 / 230 ) عند تفسير قوله تعالى * ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات
والأرض في ستة أيام ) * الأعراف : 54 ما نصه :
[ فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده . . . ( خلق الله التربة
يوم السبت . . . ) فقد رواه مسلم بن الحجاج في صحيحه والنسائي من غير
وجه . . . وفيه استيعاب الأيام السبعة ، والله تعالى قد قال في ستة أيام ولهذا تكلم
البخاري وغير واحد من الحفاظ في هذا الحديث وجعلوه من رواية أبي هريرة عن
كعب الأحبار وليس مرفوعا ] انتهى .
أقول : وكلام كعب الأحبار هو من الإسرائيليات فانظر كيف دخلت
الإسرائيليات في الصحيح باعتراف الحفاظ ! ! [ أنظر مقدمة كتاب دفع شبه التشبيه ص ( 50 -
51 ) ] .
نصوص أئمة أهل العلم المثبتة لهذه القاعدة :
قال الإمام الحاكم في كتابه ( معرفة علوم الحديث ) ص ( 112 ) في النوع السابع
والعشرين :
( وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل ، فإن حديث
المجروح ساقط واه ، وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث
له علة فيخفى عليهم علمه فيصير الحديث معلولا ، والحجة عندنا الحفظ والفهم
والمعرفة لا غير . . . ) ا ه .
وقال الإمام الحافظ ابن الجوزي في ( دفع شبه التشبيه ) ص ( 143 ) :
( إعلم أن للأحاديث دقائق وعلل وآفات لا يعرفها إلا العلماء الفقهاء ، تارة
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 181
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٨١