قال الألباني : في السند إليه أم يونس بن عبيد ، ولا ذكر لها في
شئ من كتب التراجم ، اه .
وهذا خطأ من الألباني فإن أم يونس ذكرها البخاري في التاريخ
الكبير [ 9 / 44 ] ، وذكرها مسلم في المنفردات ص [ 19 ] ، وذكرها
ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل [ 8 / 333 ] . فكيف يقال : لا
ذكر لها في كتب التراجم ؟ .
والآن نسأل الشيخ الألباني :
ماذا تقول في أبي صفية ، هل هو صحابي أم لا ؟
فإن أجبت بالنفي فقد خالفت سبيل الحفاظ وأتيت بقول منكر
لا معنى له وإن أجبت بالاثبات ، فليس هناك طريق لاثبات صحبة
أبي صفية إلا طريق أم يونس الذي فيه أنه كان يسبح بالحصى
والنوى . فأنت ملزم بالثاني ولا تستطيع أن تنفك عنه ( 1 ) ، وعليه لا
يمكن الحكم ببدعية السبحة . والله المستعان .
وهناك آثار أخرى لم أذكرها لوجود الضعف فيها . وانظر إذا
شئت " المصنف " لابن أبي شيبة [ 2 / 389 ] و " المنحة " في
الحاوي للسيوطي [ 2 / 4 ] .
* * *
هامش
( 1 ) وأزيد من هذا أن الألباني عندما يريد أن يحتج بأقل من أم يونس يفعل ،
بل ويصرح بقبول رواية المستورين من التابعين . فيقول عن راو تابعي ما
نصه : " وجملة القول أن الرجل مستور الحال ، والنفس تطمئن للاحتجاج
بحديث أمثاله من مستوري التابعين ، وعلى ذلك جرى كثير من
المحققين " اه . تخريج السنة لابن أبي عاصم [ 1 / 214 ] .