المتقدمين والمتأخرين ، وهذا ما يقتضيه النظر الصحيح لا التعنت
القبيح .
ومما يزيده وضوحا ، قول الذهبي في الميزان - وهو من أهل
الاستقراء التام في الرجال : ولا أعلم من النساء من اتهمت ولا
تركت ، اه . الميزان [ 4 / 604 ] ، ووافقه الحافظ في اللسان
[ 7 / 522 ] .
4 - أثر أبي صفية رضي الله تعالى عنه :
أخرج الإمام أحمد في الزهد قال :
حدثنا عفان ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، عن يونس بن عبيد ، عن
أمه قالت :
رأيت أبا صفية رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان جارنا ،
قالت : فكان يسبح بالحصى .
هذا سند صحيح رواته ثقات محتج بهم .
فإن قال قائل : أم يونس بن عبيد لم يرو عنها غير ابنها كما ذكر
ذلك الإمام مسلم بن الحجاج في المنفردات ص [ 19 ] ، ولم
يوثقها أحد ، فكيف يحتج بها ؟ .
أجيب بالآتي :
1 - أم يونس روى عنها أيضا غير ابنها ، المعلى بن الأعلم كما
في الجرح والتعديل [ 8 / 333 ] ، والتاريخ الكبير [ 9 / 44 ] ، ولم
يذكر فيها جرحا ولا تعديلا ، وهي على شرط ابن حبان في ثقاته
ولاكنني - لم أجدها فيه .
وصول التهاني — صفحة 43
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٤٣