فبعد أن ثبت هذا عن أبي هريرة ، كيف يمكن إحصاء اثني
عشر ألف تسبيحة كل يوم بدون آلة تساعده كنوى أو حصى ؟ .
والقاعدة عندهم : إذا ثبت الشئ ثبتت لوازمه .
2 - أخرج أبو نعيم في الحلية قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن
حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا الحسن بن الصباح ،
ثنا زيد بن الحباب ، عن عبد الواحد بن موسى قال : أخبرني
نعيم بن المحرر ( 1 ) بن أبي هريرة ، عند جده ، أبي هريرة أنه كان له
خيط فيه ألفا عقدة ، فلا ينام حتى يسبح به ، اه . [ 1 / 383 ] .
وعزاه الحافظ السيوطي في المنحة لأحمد في الزهد ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) ولنذكر هنا تناقضا للألباني وقع له في المحرر بن أبي هريرة في ذلك أنه
وثق المحرر في جهة وصحح حديثه ، ثم في جهة أخرى جعله علة في
السند .
أما توثيقه وتصحيح حديثه ، ففي ارواء الغليل [ 4 / 301 ) حيث قال عن
المحرر ما نصه : فهو ثقة إن شاء الله ، فقول الحافظ فيه : مقبول ، غير
مقبول ، وعليه فالاسناد صحيح ، اه .
أما جعله المحرر المذكور علة في السند :
فقوله في السلسلة الصحيحة [ 4 / 156 ] ما نصه :
هذا إسناد رجاله كلهم رجال البخاري ، غير المحرر بن أبي هريرة في فإنه
من رجال النسائي وابن ماجة فقط ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، ولذلك لم
يوثقه الحافظ ابن حجر ، بل اكتفى بقوله : مقبول ، يعني عند المتابعة ،
اه .
فانظر - رحمني الله وإياك - إلى هذا التناقض ، يوثق الراوي ، ثم يعلل به
الاسناد ، ويخطئ الحافظ ثم يقبل قوله .
( 2 ) لكن لم أجده في الزهد المطبوع ، وليعلم أن المطبوع أقل من الأصل
بكثير ، قال عنه الحافظ في مقدمة تعجيل المنفعة ص [ 11 ] : إنه كتاب
كبير يكون في قدر ثلث المسند مع كبر المسند ، وفيه من الأحاديث والآثار
مما ليس في المسند شئ كثير ، اه . فرحم الله الإمام أحمد وجزاه عنا
خير الجزاء .