1 - في الكلام على إنكار ابن مسعود رضي الله عنه على الذين
رآهم يعدون بالحصى .
اعلم وفقني الله وإياك إلى اتباع الحق وترك الدعاوى الفارغة ،
أن هذا الانكار لم يثبت ، وأنا أذكر الأثر الذي اعتمده الألباني ،
واغتر به العوام ص [ 96 ] من سلسلته الضعيفة .
قال ابن وضاح القرطبي في البدع والنهي عنها ص [ 12 ] : أنا
أسد عن جرير بن حازم عن الصلت بن بهرام قال : مر ابن مسعود
بامرأة معها تسبيح تسبح به فقطعه وألقاه . ثم مر برجل يسبح
بحصى فضربه برجله ، ثم قال : لقد سبقتم ، ركبتم بدعة ظلما ، أو
لقد غلبتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما .
سنده ضعيف للانقطاع الذي بين الصلت بن بهرام وابن مسعود
رضي الله عنه لان ابن بهرام وإن كان ثقة ، ولكنه من أتباع
التابعين . التهذيب [ 4 / 432 ] .
ثم لماذا يستدل بهذا الأثر الضعيف الموقوف على أن ذكر
الحصى منكر ؟ وهل رأيت - أخي القارئ - من يجعل الموقوف
الضعيف حكما على المرفوع الصحيح ؟ ! . . . إلى الله المشتكى .
ومن المعلوم المقرر في علم الأصول ، أن فعل الصحابة ليس
بحجة مع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما بالك وقد خالفه جمع من
الصحابة كما سيأتي بيان ذلك ! فما بالك ولم يصح هذا الفعل عن
هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه ! . ومن المعلوم أيضا أن فعل
أحد الصحابة ليس بحجة على الآخرين ، فلو صح أثر ابن مسعود
وصول التهاني — صفحة 24
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٤