الشيخ - أي الحبشي - أن يفتش عن لفظ هذا الطريق - الذي فيه
متابعة لكنانة - ، وينظر إن كان فيه هذا العد - أي العد بالنوى - فإن
ثبت فيه ، وخلا عما يخدج في الاحتجاج به كما هو ظاهر كلام
الحافظ ثبت دعواه ، وإلا فدون ذلك خرط القتاد . انتهى كلام
الألباني ص [ 38 ] .
الحمد لله تعالى قد فتشت عن لفظ الحديث ، ورأيت بعيني
كتاب الدعاء للطبراني الذي أحال عليه الحافظ - جزاه الله خيرا -
وفيه ذكر النوى ، وخلا أيضا عما يخدج في الاحتجاج به كما هو
ظاهر كلام الحافظ .
وهذا يظهر تقصير الألباني ، الذي يدعي دعاوى كبيرة ، فكان
ينبغي أن يتوقف في الحكم على الحديث ، أو يقلد الحافظ حتى
يرجع إلى الأمالي وهي موجودة ، ولكن ليس فيها ذكر سند
الطبراني في الدعاء . ثم كان عليه أيضا أن يرجع إلى الدعاء
للطبراني لينظر في سند الحديث ثم يحكم عليه ، علما بأن
الطبراني أخرج نفس الحديث سندا ومتنا في المعجم الأوسط .
ولكنه اكتفى برأيه ، ولم يرجع إلى الأصول ، ولم يرجع إلى أصل
الأمالي ، ثم بعد ذلك جمع ما كتبه في السلسلة الضعيفة ، وطبعت
مرات - وتبعه بعض العوام - على ما فيها من أخطاء وكثر القول
بضعف حديثي صفية وسعد رضي الله عنهما ، وهذا ليس من
صنيع أهل هذا الشأن ، فإن المراجعة والاتقان وضبط ما كان
وإصلاح الخطا أولى من الاكثار ، كما أشار إلى ذلك الإمام مسلم
رحمه الله تعالى في مقدمة صحيحه [ 1 / 46 - 47 ] بشرح النووي .
وصول التهاني — صفحة 21
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢١