الانكار منه بعض من تخرج من مدرسته ألا وهو إبراهيم بن يزيد
النخعي الفقيه الكوفي ، فكان ينهى ابنته أن تعين النساء على فتل
خيوط التسبيح التي يسبح بها ، رواه ابن أبي شيبة في المصنف
[ 2 / 89 / 2 ] بسند جيد . انتهى كلام الألباني .
* * *
أقول وبالله تعالى التوفيق : هذا الكلام عليه مؤاخذات :
الأولى : قوله : " إن صاحبة القصة هي جويرية لا صفية كما في
الحديث الثاني " قد مر بك أن حديث صفية حسن ، وحديث
سعد صحيح ، فتكون القصة قد تعددت مرة مع صفية ومرة مع
امرأة ومرة مع جويرية . وهذا كثير جدا في أسباب الورود ،
فالجمع أولى بدلا من ردها والاقتصار على رواية جويرية فقط ، ما
دام أن الأسانيد قد رواها الأئمة بأسانيد صحيحة أو حسنة .
فلا تعارض حينئذ ، وإعمال كل الأدلة واجب كما هو مقرر ،
وهذه الطريقة يعرفها صغار طلبة العلم ، فلماذا التحكم بقصر
القصة على رواية جويرية رضي الله تعالى عنها ؟ .
الثانية : أما الحكم على أن ذكر الحصى في القصة منكر فخطأ
من الألباني ، وهو فرع ناتج عن حكمه المخطئ الذي نشأ عن
عدم البحث والتتبع ، بل والميل نحو إحداث أقوال شاذة ، وقد أداه
كل ذلك إلى تضعيف حديثي سعد وصفية الثابتين .
الثالثة : أما قوله : " يؤيد هذا إنكار عبد الله بن مسعود رضي الله
عنه على الذين رآهم . . . إلى قوله إن شاء الله " ، ففيه أخطاء
يجب التنبه لها .
وصول التهاني — صفحة 23
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٣