أما قول ابن معين : ليس بشئ ، فقد يكون معناه أن الراوي
قليل الحديث .
قال الحافظ في مقدمة الفتح ص [ 421 ] في ترجمة عبد
العزيز بن المختار البصري :
ذكر ابن القطان الفاسي أن مراد ابن معين من قوله في بعض
الروايات " ليس بشئ " يعني أن أحاديثه قليلة جدا ، اه .
وقول الإمام أحمد لا أعرفه ، لا يضره فقد عرفه غيره ، وكذا
كلام ابن عدي لا يضره هنا لأنه قال : ومقدار ما يرويه لا يتابع
عليه . اه . وستأتي متابعة له إن شاء الله تعالى ص [ 22 ] .
بقي توثيق ابن حبان وتضعيف أبي حاتم ، فيكون الراوي فيه
لين أو ضعف قريب ، ولذلك أرى أن أعدل الأقوال فيه قول
الحافظ الناقد الذهبي . في الكاشف [ 3 / 217 ] : ضعف .
فيكون حديث صفية رضي الله تعالى عنها المذكور في سنده
ضعف يسير يحسن بالمتابعة أو الشاهد .
المؤاخذة الثالثة :
الشاهد للمتن قريب جدا وهو حديث سعد بن أبي وقاص
المذكور ، فهو شاهد قوي للمتن ، فيكون الحديث حسنا لغيره به
فقط .
وإذا كان حديثا سعد وصفية رضي الله عنهما ضعيفين ، فلماذا
لا يقوي كل منهما الآخر فيصير كل منهما شاهدا للآخر فيكون
وصول التهاني — صفحة 18
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٨