وأهدي إلى إخواننا من مقلديه هذين النصين من كتبه :
قال الألباني في إرواء الغليل [ 5 / 21 ] : طلحة بن عبد الله لم
يوثقه غير ابن حبان ، لكن روى عنه جماعة فهو حسن الحديث إن
شاء الله ، وفي التقريب : مقبول . انتهى بنصه .
فلماذا يحسن الألباني حديث طلحة الذي لم يوثقه غير ابن
حبان ( 1 ) بينما يقول كنانة مجهول الحال ؟ . بل تراه يصحح حديث
مالك بن خير الزيادي ، وهو مثل كنانة ، بل كنانة أحسن حالا منه .
فيقول في صحيحته [ 2 / 517 ] بعد تصحيحه لحديث الزيادي
المذكور : والزيادي ترجمه ابن أبي حاتم [ 4 / 1 / 208 ] ، ولم
يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، لكن روى عنه جماعة من الثقات ،
وثقه ابن حبان ، اه .
فلماذا يعتمد توثيق ابن حبان هناك ويرده هنا ؟ ومن التناقض في
عبارته المذكورة أيضا اعتماده سكوت ابن أبي حاتم ، بينما تراه
هامش
( 1 ) وانظر قوله في سلسلته الصحيحة [ 2 / 64 ] عن توثيق ابن حبان : وهو
متساهل في التوثيق معروف بذلك ، ولذلك لا يعتمده المحققون من
العلماء ، اه . فلماذا تعتمده هنا يا فضيلة الشيخ ؟ . وتوثيق ابن حبان فيه
تفصيل ، ورده مطلقا خطأ كبير ، ولذلك ذكرت أن توثيقه لكنانة مولى صفية
مقبول ، والكلام على توثيق ابن حبان يحتاج لبسط ليس هذا محله ، والله
المستمان .