التوثيق ، بل معناه أن توثيق غيره أقوى منه . ومثل كنانة هذا ، بل
وأقل منه ، يرى الذهبي أن حديثه يعمل ويحتج به . قال الذهبي
في الميزان : وفي رواة الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدا
نص على توثيقه ، والجمهور على أن من كان من المشايخ قد
روى عنه جماعة ، ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح ،
اه . الميزان [ 3 / 426 ] .
ولولا ضيق المقام لاتيت بكل الأمثلة التي أشار إليها الحافظ
الذهبي ، ولكن نذكر منهم إبراهيم المخزومي ، مقدمة الفتح ص
[ 388 ] ، وأسامة بن حفص ، وأسباط أبو اليسع ، مقدمة الفتح ص
[ 389 ] ، وكنانة ليس بأقل من المذكورين .
ومن تناقض الألباني أنه يعمد ( 1 ) إلى مثل كنانة فيحسن حديثه
تماما ، بينما يضعف كنانة هنا .
هامش
( 1 ) بل يعمد إلى أقل من كنانة التابعي فيقبل حديثه ، قال في مختصر العلو
عن سند فيه صالح بن الضريس : وهذا سند لا بأس به ، فإن صالحا هذا
أورده ابن أبي حاتم [ 2 / 1 / 406 - 407 ] . وقال : روى عنه محمد بن
أيوب ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وقد روى عنه الذهلي ، اه .
مختصر العلو ص [ 173 ] .
وقال في إرواء الغليل [ 1 / 242 ] : الحسن بن محمد العبدي ، أورده ابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل [ 1 / 2 / 35 ] فقال : روى عن أبي زيد
الأنصاري ، روى عنه علي بن المبارك الهنائي .
قلت - أي الألباني - : فقد روى عنه إسماعيل بن مسلم أيضا كما ترى وهو
العبدي القاضي ، وبذلك ارتفعت جهالة عينه ، وقد ذكره ابن حبان في
الثقات [ 4 / 124 ] ثم هو تابعي ، اه .
فانظر إلى مجهول الحال الذي يحسن حديثه ، بينما يرد حديث كنانة بقوله :
كنانة مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان ، ثم يذكر تساهل ابن حبان
في الحاشية .